صدور العدد العاشر من مجلة البحث العلمي العرموطي يوجه رسالة لرئيس الوزراء...وثيقة الزميل نضال الفراعنة يكتب : رسالة الملكة رانيا.. انكشاف "زيف المُسْتعرِضين" حزب العون الوطني الاردني يحذر من الإساءة للملكة... نص البيان الوزير الأسبق محمد داوودية يكتب.. نجوة جندرية وعلمية مرعبة الملكة رانيا توجه رسالة باللغتين العربية والإنجليزية للاسرة الأردنية التسامح يتجلى في مهرجانات التمور العربية "الشجرة المباركة" عدد خاص بالمهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية المحاصصة الطائفية .. تركيز للفُرقة .. وتفتيت للوحدة الوطنية مندوبا عن جلالة الملك وبدعم منصور بن زايد آل نهيان الشحاحدة يفتتح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية بعمّان... صور العشوش يكتب.. أهمية الحوار في حياتنا عم الزميل وليد الهباهبه في ذمة الله مطالبات بالاسراع باقرار القانون الإطاري للنفايات الدكتور نسيم أبو خضير يكتب.. الكويت في القلب المجلس الاعلى للامومة والطفولة يزور المخيم الاماراتي للاجئين في الاردن وينفذ عدداً من الورش التدريبية لاطفال المخيم أبوظبي... صور الطراونة يدعو رؤساء البرلمانات الدولية للضغط على حكوماتها لرفض أي توجهات لنقل سفاراتها للقدس

القسم : سياحة و آثار
معاوية إبراهيم يحاضر عن مواقع التراث العالمي في الأردن
 معاوية إبراهيم يحاضر عن مواقع التراث العالمي في الأردن
نشر بتاريخ : Sun, 03 Jun 2018 14:57:50 GMT
ناطق نيوز-عمان

 قال عالم الآثار واللغات الشرقيّة القديمة والمؤرّخ د. معاوية إبراهيم، إن هناك العديد من المواقع المسجلة على لائحة اليونسكو في الأردن، لافتا إلى أن أهمها البتراء وقصير عمرة ومادبا وام الرصاص وجبل نبو ووادي رم ومنطقة المغطس.
وأضاف إبراهيم خلال الامسية الرمضانية الثقافية التي دعا إليها الدكتور عبد الفتاح البستاني، والتي قدم البستاني قراءات مختارة من الشعر العربي في بدايتها، وقدم الفنان عيسى مضاعين بعضا من اغاني التراث، وتابعها أعيان وسفراء ومثقفون، أن هناك أيضا قائمة من 15 موقعا تم تسجيلها على اللائحة التمهيدية لدى اليونسكو من بينها: جرش وام قيس وقلعة الشوبك، وقصر المشتى ووادي الموجب ومحمية ضانا.
ولفت المحاضر إلى أن هناك ستة معايير ثقافية او طبيعية لضم اي موقع على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو اهمها: أن يمتلك الموقع قيمة استثنائية عالمية لحضارة قائمة او مندثرة، وأن يمتلك الموقع حماية جيدة، وادارة فعالة، وأن يكون مصانا ومحميا بشكل جيد تبعا لمواصفات عالميه، كما ويشترط اشراك المجتمع المحلي في ادارة وحماية الموقع.
واشار إبراهيم الى وجود لجنة وطنية للتراث تتولى التنسيق والتعاون مع اليونسكو بتقديم الملفات والتقارير الضرورية المتعلقة بالحفاظ على هذه المواقع، والتوعية لدى المجتمعات المحلية والتربوية.
وفيما يتصل بالقيمة الاستثنائية للمواقع الاردنية المسجلة ضمن لائحة التراث العالمي، أكد أنها مواقع ذات قيمة عالية، فالبتراء تتصف بتاريخ مميز كعاصمة لمملكة الانباط، وبعمارتها ومنحوتاتها الصخرية ونظام ري المياه فيها، اما قصير عمره فيمتاز بلوحاته الجدارية النادرة من العصر الاموي، ومادبا وام الرصاص وجبل نبو تمثل كنزا من الفسيفساء لا مثيل له في العالم، اما وادي رم فانه يتمتع بجمال طبيعي وتشكيلات صخرية نادرة، اضافة لبعض الآثار التي تمتد لسبعة الاف عام، وآخر هذه المواقع كان المغطس حيث عمد السيد المسيح، وبذلك فانه يشهد بولاده المسيحية الاولى.
والدكتور معاوية إبراهيم شخصية عصامية، فقد بدأ حياته في سوق البالة وسط البلد، حيث كان يحمل الملابس ويبيعها ليوفر مصروف الدراسة، وكان التجار يومها يعطونه القطع "البايرة" ليبيعها.
ومن وسط البلد "سوق الطلياني"، كان التحدي واضحاً في عيني معاوية إبراهيم، فجاهد من أجل تحقيقه، ليصل به إلى العالمية في مجال دراسته وبحوثه العلمية، التي تضعه اليوم على رأس قائمة العلماء العرب في الدراسات والمسوح الأثرية.
ولد في بلدة عصيرة الشمالية التابعة لنابلس، في العام 1940، ودرس فيها حتى الثاني الإعدادي، إلى أن رحل والده إلى عمان العام 1953، وتبعته العائلة بعد عامين، ليدخل مدرسة رغدان في جبل الحسين وأتمّ الإعدادية فيها، ثم انتقل لكلية الحسين، حيث أنهى الثانوية.
بعد حصوله على شهادة المترك حاول معاوية أن يحصل على وظيفة في إحدى الوزارات، فلم يستطع، فعمل في محلات أدوات صحية وتمديدات تدفئة في شارع السلط، وبعدها وُظِّف في دائرة الآثار العامة، وبقي حتى العام 1960، ثم نُقل بعد أشهر مأمورا لآثار الكرك، وبعد نحو عام نُقل لمتحف الآثار في جبل القلعة.
 ومع بدء عمله في عمان العام 1961 انتسب مباشرة لدراسة التاريخ بجامعة دمشق، وما لبث أن تخرج العام 1964، ثم أُرسل ببعثة ماجستير لألمانيا للدراسة في جامعة برلين الحرة، وفي الجامعة ذاتها واصل الدراسة، فحصل على الدكتوراه في العام 1970 في علم "الآثار القديمة واللغات الشرقية".
وإبراهيم، خلال مسيرته العلمية، أضاء كثيرا من التاريخ الأثري للأردن وفلسطين، وهو الذي درس تاريخ المنطقة جيدا، خصوصا الأردن وفلسطين.
وفي محاضراته التثقيفية والأكاديمية العديدة، أكد إبراهيم على الدوام أن فلسطين والأردن كانت عبارة عن وحدة حضارية واحدة منذ أن عرف الإنسان الاستقرار، فنهر الأردن لم يكن حداً فاصلاً بين ما يجري في فلسطين وما يجري في الأردن، وذلك منذ الألف العاشر قبل الميلاد، مستعرضاً التنقيبات والدلائل الأثرية التي تثبت ذلك.
وبين إبراهيم، الذي عمل منذ تخرجه في العام 1970 مسؤولا عن قسم التنقيب والدراسات في دائرة الآثار ومساعدا للمدير العام للدائرة، كما أسّس وأدار معهد الآثار والأنثربولوجيا في جامعة اليرموك، ما كان يجري في فلسطين من خلال البعثات الأثرية طوال القرن التاسع عشر والقرن العشرين، مؤكدا أنه لم يكن من بين العرب من هو مهتم بالبحث عن الآثار، وكان البحث مقصورا على البعثات الأجنبية التي كانت لها أجندات خاصة تتركز على التاريخ التوراتي، ممثلاً لذلك بما قام به الإنجليز من تأسيس لما أسموه "صندوق استكشاف فلسطين"، ووضعوا من أهدافه البحث في التاريخ والجغرافيا والآثار من أجل توضيح التوراة؛ الكتاب المقدس، ثم إصدار مجلة للغاية نفسها فيما بعد. ثم قام الأميركان بإجراء بحوث من أجل "إثبات صحة الكتاب المقدس".
وبين المؤرّخ أن غالبية هذه البحوث كانت تتركز على المنهج التوراتي ولا تبحث عن التراث وماهيته كما هو، فقبل تسعين سنة تأسس في شيكاغو معهداً للدراسات الشرقية وخرج عن هذه القاعدة، وقام ببعض التنقيبات في فلسطين وفي مناطق أخرى من الشرق، وبخاصة في مرج ابن عامر، ولكن من الملحوظ، كما أكد إبراهيم، أن التوراتيين لم يتعاونوا مع هذا المعهد، كما أنشأوا معهداً في القدس العام 1900 قاده وليم أولبرايت الذي لم يكن فقط توراتيا في منهجه، وإنما كان له توجه صهيوني، وكان يوجه الصهاينة الذين يأتون إلى فلسطين من أجل ما يعرف بـ"علاقة فلسطين بالتاريخ اليهودي".
وأشار الباحث إلى أنه نشأت مدارس أخرى في فرنسا وألمانيا وكانت مختلفة عن المنهجين الإنجليزي والأميركي، موضحاً أن  المنهج الألماني كان يرى أنه لا يجب أن تفسر الآثار قسوة تبعاً للمنهج التوراتي، وكان من أبرز من قاد هذا المنهج ألبرشت آلت.
وأكد إبراهيم الذي عمل أُستاذاً ورئيساً مؤسساً لقسم الآثار بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان، أن هذه المدارس كان لها مكتبات وكانت تستقطب باحثين من مختلف بلدان العالم، وكان العرب في غياب تام عن الدراسات الأثرية، سواء في جامعاتهم أو مؤسساتهم، وحتى الآن ما يزالون في شبه غياب عن هذا الميدان. واضاف "نحن الذين درسنا في الغرب وعدنا في وقت مبكر حاولنا أن نكوّن مدرسة من أجل إنشاء فرق تستطيع أن تقوم بهذه المهمة، إلا أن تعاون مؤسسات التعليم العالي لم يكن كما يجب"، مشيراً إلى أنه في كل البلدان العربية لا توجد مكتبة واحدة متخصصة في هذا المجال.
وأوضح الباحث الذي أصدر العديد من الكتب والدراسات، ويمثّل حاليّاً الأردن في لجنة اليونيسكو للتراث العالمي، أنه في فلسطين والأردن ظهرت مواقع في غاية الأهمية، وكانت بدايات هذه المواقع في منطقة "وادي الناطوف"، وهي تمثل بداية استقرار الإنسان بعد أن كان هائماً جامعاً لقوته لملايين السنين، ففي السنة 13 ألف قبل الميلاد بدأ الإنسان يتعرف على المقومات التي تساعده على الاستقرار، وكان ذلك في هذه المنطقة، ولذا يطلق على هذه الفترة اسم "الثقافة الناطوفية".
واستعرض إبراهيم الحاصل على العديد من الجوائز التقديرية ودرجات الشرف، بعض المكتشفات في المواقع الناطوفية، حيث كانت بداية للفن والنحت للإنسان والحيوان، موضحاً أن جامعة اليرموك حظيت بأن حصلت على مجموعة متميزة من حفريات البعثة الأسترالية في الأردن في منطقة اسمها "سيل الحمة" تعود إلى العهد الناطوفي، وهي عبارة عن أدوات بازلتية وصوانية مختلفة، ومن أهمها منجل يعد أقدم منجل مصنوع من العظم وبداخله صفان من الشفرات الصوانية، وهو موجود في متحف جامعة اليرموك الذي يعكس التوجه العلمي ما بين الآثار والأنثربولوجيا في التدريس والبحث بشكل عام، ولذا سمي "متحف التاريخ الاجتماعي".

الغد

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر