شركة توزيع الكهرباء توقع اتفاقية مع امنية لتوريد عدادات ذكية البوتاس تحقق 150% نمو في الأرباح التشغيلية خلال الربع الأول البوتاس تدعم "عامل يكرم عامل" مكتبة الكونغرس الامريكي تشتري عشرات النسخ من كتاب د. ذيب القراله رفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على ترشيحه أميناً عام لـ"آركو" مجلس إدارة شركة البوتاس العربية يعين الدكتور معن النسور رئيساً تنفيذياً جديداَ للشركة شركة البوتاس العربية توزّع (100) مليون دينار أرباحا نقدية على مساهميها الفراية يحصل على درجة الماجستير في علم النفس عشيرة الهباهبة تكرم مدير الأمن الوقائي السابق العميد طارق الهباهبة... صور بدء المؤتمر الدولي الثاني حول دور المرأة في صناعة جيل قيادي وبناء اقتصاد مستدام... صور الطراونة: الأردنيون موحدون خلف قيادتهم في الدفاع عن القدس الطراونة ينقل رسالة شفوية من الملك لأمير قطر لارجاني خلال لقاء الطراونة: نقدر جهود الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية والوصاية على القدس رئيس الوزراء القطري يستقبل الطراونة في الدوحة اللاعب ركان مؤيد المحمود..طموح رياضي نحو مستقبل واعد... صور

القسم : حوارات وتحليلات
بِمَنْ نَسْتَجير .. وإلى أي هاويةٍ نسير
بِمَنْ نَسْتَجير .. وإلى أي هاويةٍ نسير
نشر بتاريخ : Sun, 25 Nov 2018 14:35:58 GMT
ناطق نيوز- بقلم : عوض ضيف الله  الملاحمه / مستشار أعمال 

الخطر مُحدِق ، والأزمات متعددة ، والإستهداف مستمر ، والإنفلات يتصاعد ، وإدراك الخطر ضعيف ، والاستعداد لإجتراح الحلول منعدم ، والكل يتنمر ، وساد زمن الرويبضة ، والكل يفتي ويدعي المعرفة والفهم في الشأن العام لكنه لا يَجْهَدُ مطلقاً في تطوير عمله الذي يعتاش منه على الأقل ، وهذا ذكرني في رأي يرقى الى مستوى الحكمة لرجل هندي في إحدى المقابلات التلفزيونية ، حيث يقول : التردي وإدعاء المعرفة وصل الى بائع الشاي يتحدث في الشأن العام وينتقد اداء الحكومات وكأنه سياسي محترف ، لكن المشكلة انه لا يجيد عمل الشاي الذي يفترض انها  مهنته التي يعتاش منها . 
المشكلات التي يواجهها بلدي كثيرة لدرجة يصعب حصرها ، ومعقدة ومتداخلة بحيث يصعب فهمها في أحايين كثيرة ، لكن مشكلة المشاكل وعقدة العقد تكمن في ضعف الانتماء عند الكثير ممن يتصدرون المشهد ويُكلّفون بتحمل المسؤولية ، وسوء الإختيار لهؤلاء المسؤولين أصبح سِمةً بارزة ، وكأن الدولة الاردنية قد فقدت القدرة على التوجيه الصحيح لبوصلة الاختيار .
وهذا أنتج ظواهر سلبية خطيرة لدى المواطنين ، حيث فقدوا الثقة فيمن يتولى المسؤولية ، فزاد التنمر على الدولة ، وتجرأ الكثيرون على هيبتها ، وتمركز الشك في كل القرارات ، واضمحل الاستعداد للتضحية ، وغاب الإنتماء للوطن ، وعليه خَفّ العطاء ، وتدنى الوفاء ، وانحدر الشعور بمحبة الوطن ، وساءت الأمور ..
ما الذي يجري ويدور ، والى أي هاويةٍ نسير ، وفي هذا الجو المكفهر والضياع ، بمن نستجير ، وهل من منقذٍ ينقذنا من تهاوي المصير ، وهل إستعصت الحلول ، وهل لم يبقَ أمامنا الا الاستسلام والإرتهان الى القَدر ، وأختفت الشمس وغاب القمر ، ولَم يبقَ الا سواد الليل الحالك والكدر !!؟؟
في هذا الوضع المتدهور في الداخل ، والمحيط الملتهب في الخارج ، وفي غياب الفارس المغوار ، الذي يرتجى منه الخير ، هل لم يعد في اليد حيلة الا الاكتفاء بالدعاء ، والدعاء لوحده دون عمل لإنقاذ الأوطان  ليس منه رجاء . الله عليك يا وطن ، كنت من أحسن الأوطان ، والأن تنتظر الطوفان . يا ربي إلطف ببلدي وجنبه الانهيار الذي شهدناه لدى الجيران . 
وأنتم يا أبناء وطني الذي كان عظيماً برجالاته ، على رِسْلِكُم ، نعم على رِسْلِكُم ، أستحلفكم بالله ان لا تكونوا بأفعالكم كالمستجيرين من الرمضاءِ بالنار ، العوز  والفقر وخيانة ثُلة ساقطةٍ من مواطني هذا البلد جركم الى الدمار ، لكن لا توصلوا وطنكم الى الإنهيار .. نعم كل مراحل السوء أرحم من إنهيار الأوطان  ، ولنا أعظم العِبر بما حلّ بأشقائنا بالجوار ، حيث أصبحوا يتمنون جَور من سبقوا على نعيم من حكموا . الأمان يا أحبتي أنتم صنعتموه وثمنه دماء أبنائكم ، فلا تفرطوا فيه ، فإن التفريط فيه تفريطاً بدماء أبنائكم الشهداء ، وارفضوا وتساموا وتعالوا على الجراح والعوز والإستغلال والتهميش حَقناً لدماء أبنائكم الأحياء ، ولا تجرحوا نقاء الوطن بدماء الخيانة والخذلان ، فقد تعود عليكم الوطن بان تجودوا بدماء الشهداء لا دماء طعنات الظهر النجلاء ، إعتبروها  شِدّة ستزول ، وإكظموا غيظكم ، وأملوا ان ليلكم لن يطول ، فالشِّدة لا بد ستزول ، ومن تاجروا بالأوطان نهايتهم الأفول ، إلاّ الأوطان فهي باقية بقاء الزمن إذا حافظ عليها الشرفاء من أبنائها وتحملوا الظيم الذي لابد سيزول .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر