تشييع جثمان الشهيد الجالودي إلى مثواه الاخير في ماحص... صور ملتقى البرلمانيات يعكف إعداد تقرير مفصل حول زيارته لمناطق الجنوب واراضي الغمر المستعادة شكر وتقدير لمدير تربية لواء البادية الشمالية الغربية "غسان الشديفات"... صور النائب حسن السعود ينجح في اقناع العريني بالتوقف عن سيره على الأقدام... صور وزير الزراعة: المباشرة بخطوات عملية لحماية المنتج المحلي انفجار لغم قديم في السلط .. ووفاة مواطن مشتركة الأعيان تُقر قانون "مُعدّل العمل" 125 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة البوتاس العربية بنمو 39% عن عام 2017 "التنمية" تنفي توزيع مساعدات مالية لمن يقل دخله الشهري عن 500 دينار النائب زيادين :إغلاق مصنع الجمل في الكرك سيتسبب بتسريح 1500عامل "ديوان الخدمة" يعلن اسماء الناجحين في الامتحان التنافسي امتحان اللغة الانجليزية لمتقدمي المنح الهنغارية السبت "النزاهة": لا شبهة فساد في قضية اسهم ميقاتي والملكية "الأمانة" تعلن حالة الطوارئ المتوسطة للتعامل مع المنخفض الجوي عودة 864 لاجئا سوريا الى بلادهم خلال الـ 24 ساعة الماضية

القسم : حوارات وتحليلات
الدكتور جعفر المعايطة يكتب ل"ناطق نيوز" من هم المخربون؟
الدكتور جعفر المعايطة يكتب ل"ناطق نيوز" من هم المخربون؟
نشر بتاريخ : Sat, 01 Dec 2018 13:41:13 GMT
ناطق نيوز- كتب الدكتور جعفر المعايطة
رغم انني لست من انصار الخروج اعتصاماً، ولست من انصار المناداة الشوارعية، ولست من مساندي الوقوف تحت الشموس، بقدر مساندتي وتأييدي للحوار مع اوراق عمل وحلول تطبيقية، الا انني ارى انه من المعيب جداً جداً ان يهان هواء الدوار الرابع ويهان رصيفه ويساء الى ساحاته ويلوث ترابه بحجة منع التجمهر على اساس نظرية العاية تبرر الوسيلة ! 

من المخجل حقاً ان نقول لقد استهلك فريق المخربون (الزفيتة والزييتة) استنفذوا آخر اسلحتهم القمعية الرجعية البائسة التخريبية التائهة الصدئة المتدنية المهترأة الدنيئة البالية المنحلة الثقافة .

نعم هم المخربون المهرة الاوائل المختصون في اشاعة العنف الوطني الذي شاهده الدوار الرابع في جمعة ٣٠ / ١١ وهذه اسلحة وادوات البلطجة والبلطجية المرفوضة في مجتمعنا الحواري الآمن .
ان نية وعزم أخراج حراكية وبنية الاعتصام ومحاولة تمزيقها كان علاجاً اسوء من المرض، والتعامل مع مثقفوا ونخبة شباب الوطن -بغض النظر من هم - بهذه الطريقة المخجلة المعيبة يشبه التعامل مع الفكر والثقافة كقطعة من الورق مكتوب عليها "وطني وطني " والتي سرعان ما تطايرت وتناثرت واعتلت وسمت في سماء الوطن على مرئى وتحت مسمع من الجميع ثم حطت هذه الورقة وهبطت على رؤوس الكثير من الحياديين المستقلين من تناولها وأعاد تدويرها وتأييدها واحتضانها لتصبح ملف او كتاب وطن مكتوب فيه المندسون المخربون البلطجية يريدون افساد وطننا.

من المخجل اعطاء فرصة ترفيهية وترويحية وقبلة حياة لفكر المخرب دون مساءلة، المفكر المخرب المندس الذي يحمل فكر العنف والتعنيف والكراهية والتحرش بتراب الوطن والاعتداء والانتقامية والثأرية والضدية والمناكفة من خلال وضع الزيت المحروق والزفت على موضع قدم المواطن وعلى موضع جبين الوطن .

اوردها سعد وسعد مستمل ما هكذا تورد يا سعد الابل، ان صاحب فكرة صب الزفت وصب الزيت المحروق في بوابة عمان الدوار الرابع هو صاحب الفكر الاعمى والبصيرة العقيمة والفكر الابتر والبخت المأسور والحظ المتعثر، ان مرور وتمرير فكر الشخص المخرب الذي لوث وخدش وجرح جمالية الرابع الذي نعتز به في الاردن كحال الهايد بارك في بريطانيا دون مراقبة الكاميرات والدوريات والامنيات هو فعلاً تفوق هذا المخرب وفكره التخريبي على الخطط الامنية والرقابية، ولو فرضنا جدلاً ان فكر المخرب كان ابعد من صب الزيت والزفت؟ 

لقد اتضح ان المخربين يتحركون ضمن خطة عمل وحراكات تتمحور حول اشاعة وتشييع قوة التعاطف السلبي الردئ العكسي مع الوطن صداً للبيئة وصداً للديمقراطية وصداً للحقوقية ومحاربة للانسنة وصداً بل ضرباً للمشروع الاصلاحي الوطني النهضوي - الذي يسير على خطاه جلالة الملك المعظم حفظه الله - وليس تمرداً على المعتصمين فحسب بل تنمر وتمرد على ثوابت وقيم ورواسخ الدستور الاردني العظيم .

كيف سُمح ومُرر وُخضر وصُفق وغُض الطرف عن ولهؤلاء المرجفون في المدينة ان ينفذوا مشورتهم المتمارضة المريضة ؟
وبعد مرور أكثر من ساعة من الزمان ، انعكس هذا التخريب - لينقلب السحر على الساحر - ليكون ورقة رابحة في يد المعتصمين لتزداد حركة التعاطف الشعبي الوطني - بغض النظر عن مطالب الدوار الرابع - لتكون بمثابة دعوة قوية لحل السلطة النيابية التي في نظر المعتصمون تشكل اهم معوقات الحياة الديمقراطية والتي يعتبرها الكثير من ركائز لبنات العنف التخريبي في الوطن .
وفي النهاية وبكل بساطة وبكل استخفاف في عقول الشارع الاردني يُدان هذا العمل الذي أُغلق ملفه تحت الفاعل مجهولون، ويُقلل من حجم الخسائر المعنوية الوطنية ويُنتهي بالامر بتجديد الدهان والصيانة واعادة اهلية الدوار الرابع خوفا من النتائج الاعلامية، ولو ان فاتورة شراء الزفت والزيت وفاتورة الصيانة كانت ثمناً لقواربر ماء توزع على المعتصمين لكانت النتائج اكثر ايجابية؟ 

من هم هؤلاء المخربون المندسون؟ هل يعقل وفي ستر الظلام وتحت اعين اصحاب الولاية العامة واجهزة الرقابة ان يمارس اهل الشد العكسي المخربون المتخلفون الرجعيون تنفيذ افكارهم بحجة الحرص على الوطن وخدمة الأجيال القادمة؟

أعتقد أن هؤلاء المخربون بالاصالة عن انفسهم وبالانابة عن لا احد بالاطلاق يفكرون في هدم كل ما بناه هذا الوطن الرحب من ديمقراطية وحقوقية وانسانية ومواطنة واصلاح ونهضة . 
أعتقد أن هؤلاء المخربون بالاصالة عن انفسهم وبالانابة عن لا احد نهائياً يسعون جادين لتشويه صورة الوطن الآمنة وجداريته المستقرة والعطرة .

أعتقد أن هؤلاء المخربون المغرضون بالاصالة عن انفسهم وبالانابة عن لا احد البتة وبغض النظر عن ممولهم الفكري وبغض النظر عن مظلتهم فعلاً هم من يدفعون بالوطن صعوداً الى قعر الهاوية .

يا حبذا اعادة تفريغ محتويات واشرطة ومواد الكاميرات الفلمية الامنية الخاصعة السيطرة والعمليات والمراقبة للنظام الرقابي في منطقة الحدث للوقوف على هؤلاء المندسون المخربون المجهولون.

حمى الله الاردن ارضاً قيادة وشعباً 
د. جعفر المعايطة

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر