تشييع جثمان الشهيد الجالودي إلى مثواه الاخير في ماحص... صور ملتقى البرلمانيات يعكف إعداد تقرير مفصل حول زيارته لمناطق الجنوب واراضي الغمر المستعادة شكر وتقدير لمدير تربية لواء البادية الشمالية الغربية "غسان الشديفات"... صور النائب حسن السعود ينجح في اقناع العريني بالتوقف عن سيره على الأقدام... صور وزير الزراعة: المباشرة بخطوات عملية لحماية المنتج المحلي انفجار لغم قديم في السلط .. ووفاة مواطن مشتركة الأعيان تُقر قانون "مُعدّل العمل" 125 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة البوتاس العربية بنمو 39% عن عام 2017 "التنمية" تنفي توزيع مساعدات مالية لمن يقل دخله الشهري عن 500 دينار النائب زيادين :إغلاق مصنع الجمل في الكرك سيتسبب بتسريح 1500عامل "ديوان الخدمة" يعلن اسماء الناجحين في الامتحان التنافسي امتحان اللغة الانجليزية لمتقدمي المنح الهنغارية السبت "النزاهة": لا شبهة فساد في قضية اسهم ميقاتي والملكية "الأمانة" تعلن حالة الطوارئ المتوسطة للتعامل مع المنخفض الجوي عودة 864 لاجئا سوريا الى بلادهم خلال الـ 24 ساعة الماضية

القسم : حوارات وتحليلات
لنتفاءل ونزرع الأمل للناس
لنتفاءل ونزرع الأمل للناس
نشر بتاريخ : Wed, 05 Dec 2018 09:42:07 GMT
ناطق نيوز-كتب د. حسان ابوعرقوب

بعض الناس لا يعجبه التفاؤل والمتفائلين؛ لأنه يحب التشاؤم والمتشائمين، وينزعج إذا رأى بقعة ضوء، أو شمعة في وسط نفق مظلم؛ لأنه يعشق الظلام ويكره النور، ويعتبر كلّ بارقة أمل ضرب من الخيال والأحلام الوردية، الغرض منها التخدير والتضليل، إنها  طباع الناس، والناس تختلف بطباعها، ولله في خلقه شؤون.
من السهل أن نتشاءم كلنا، ونعشق الظلمة ونكره النور، لكن ما هي النتيجة التي سنصل إليها؟ كآبة في كآبة، وحسرة وندَامة، وكأننا نقف على نعشِ حبيبٍ للتوّ فارق الحياة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هل يقدر مجتمع متشائم أن يبني وطنا، أو يطوّرَ مجتمعا ودولة؟ إنه الظلام الذي لا يرى فيه الإنسان شيئا، حتى نفسه لا يراها، لذلك تغشاه الكآبة والمرارة، وتتعطل حواسه، فيُشلّ تفكيره، ولا يبرح مكانه، خوفا من أي خطر يتعرض له، وهو لا يقدر على رؤيته في ذلك الظلام، وعندها سيكون الإنسان فريسة سهلة لمخاوفه، وسيتقوقع على ذاته، حتى يعتاد تلك الحال، ويلعن النور بدل أن يلعن الظلام.
أما إن تفاءل الإنسان، فإنه سيعمل بجد واجتهاد، فرحا بأمل ينظر إليه، ونور يسعى نحوه، لا يترك الظلام والمخاوف تسيطر عليه، بل يسعى لتحقيق أحلامه وآماله والسير في طريقه مع أدنى نور أو ضوء يراه، إنه التفاؤل الذي يولد الأمل والشجاعة عند الإنسان، إنه التفاؤل الذي يحرك الإنسان نحو مراده، دون كَلل أو مَلل، دون أن يضيّع وقته بلعن النور أو الظلام.
هذه الروح المتفائلة، هذه الوظيفة الراقية وأعني زراعة الأمل، أليست هي المقصودة من حديث الفسيلة: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) ما الفائدة من هذه الفسيلة، ومن سيستفيد منها وقد قامت الساعة؟ الغرض هو أن يستمرّ الإنسان بالتفاؤل والعمل حتى آخر نفس؛ لأنه إن لم ينتفع هو انتفع من بعده من الناس، وحتى وإن لم ينتفع أحد، يكفي المتفائل أنه عمل وحاول وبذل وضحّى، ولم يكن عديم الفائدة.
أقترح على كلّ الإخوة المتشائمين بالطّبع أو بالعدوى، أن يتحولوا إلى مسرح التفاؤل والأمل، لتكون لهم فائدة لأنفسهم وأولادهم ووطنهم والناس أجمعين.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر