الملك يرافقه ولي العهد يرعى احتفال القوات المسلحة بالذكرى الحادية والخمسين لمعركة الكرامة الخالدة "مجلس الكنائس": نحترم العهدة العمرية ونعطي الوصاية للهاشميين للحفاظ على الاماكن المقدسة مندوبا عن الملك .. الأمير الحسن يبدأ زيارة إلى نيوزلندا النائبان زيادين:الوصاية الهاشمية هي من حافظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مجلس العاصمة: الاردنيون على قلب رجل واحد خلف الملك أمين مفتاح كنيسة القيامة :نجدد العهد والوعد للوصاية الهاشمية بعهدة عميد الهاشميين الفايز يستذكر ذكرى الكرامة ويدين جريمة نيوزلندا الارهابية الرزاز: كلنا مع الملك حكومة وشعبا شاء من شاء وأبى من أبى الأعيان يرفض اعفاء ابناء غزة من تصاريح العمل "العمل": ضبط 67 عاملا وافدا مخالفا انقلاب بحالة الطقس اليوم .. تفاصيل ترفيعات واحالات الى التقاعد في الامن العام - اسماء توقيف مقاول ومهندس بالجويدة جراء تجاوزات بتنفيذ طريق بالجنوب الرزاز: الحكومة ومنذ اليوم الأول لفاجعة البحر الميت وسيول عمان تحملت مسؤولياتها تجاه ما حدث مؤتمر صحفي لـ 6 وزراء للحديث عن فاجعة البحر الميت

القسم : حوارات وتحليلات
الفُرْقه الفلسطينية التناحر والتنافر الفلسطيني
الفُرْقه الفلسطينية  التناحر والتنافر الفلسطيني
نشر بتاريخ : Thu, 10 Jan 2019 14:23:06 GMT
ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه / مستشار أعمال 

القضية الفلسطينية إختلفت واختلت المواقف تجاهها على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي ، فعلى المستوى العربي الرسمي لم تعد القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية الاولى ، على المستوى العملي التطبيقي ، وذلك لأسباب عديدة منها الانشغال بالمشاكل  الداخلية واختلاف نهج الحكومات وتغير مفاهيمها ومواقفها ونظرتها للقضايا القومية ، بإستثناء الاْردن ، الذي كان وما زال ، وأظنه سيبقى، المدافع ، والمنافح ، الوحيد على الصعيد العربي والإسلامي ، حيث أبدى صلابة غير معهودة وغير متوقعة في مواقفه ومقاومة الضغوط الشديدة  من دول عديدة ، ومما زاد من صعوبة موقف الاْردن ، هو ان الدول الضاغطة هي الدول المانحة التي تقدم المساعدات للأردن ، ونذكر منها : الولايات المتحدة الامريكية ، بريطانيا ، فرنسا ، ألمانيا وغيرها ، ليتم تقدير الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن ، علينا ان نعلم ان الضغوط تأتي من القوي على الضعيف ، ضغوط المانح على المحتاج ، ضغوط المتبوع على التابع ، لكن بالإرادة صمد الأردن ورفض المخطط  . لكن المتابع الجيد يلمح وبوضوح وجود تغير في المواقف الشعبية في العديد من دول الغرب لمصلحة القضية الفلسطينية ، حيث أصبحت هذه المواقف الشعبية في أحايين كثيرة تمارس نوعاً من الضغوط لتغيير او على الأقل لتخفيف بعض مواقف تلك الدول ، مع انه لا يرقى الى مستوى ضغوط اللوبيات الصهيونية فيها ، لكنه مؤشر على التغيير ، ويمكن البناء والمراهنة عليه في المستقبل خاصة انها دول ديمقراطية وتراعي وتستجيب لمتطلبات شعوبها  .
لكن الضربة النجلاء التي أصابت القضية الفلسطينية في مقتل ، تتمثل في الصراع او الانقسام  الفلسطيني الفلسطيني ، او ما يمكن تسميته بالتناحر بين السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وبين حماس في قطاع غزة ، والغريب انه بعد مرور ما يقارب الاثني عشر عاماً على هذا التناحر ، فانه يزداد عمقاً وتجذراً ، لدرجة انك تحسب كمتابع بانه فراق لا لقاء بعده ، لكن بقي الأمل يحدونا ان تنجح الوساطة المصرية للوصول الى حل توافقي بتحقيق المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين .. الى ان حدث ما حدث قبل بضعة ايّام ،  فخاب ظن الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة ، حيث بدى وكأن  الفريقين يطلقان رصاصة الرحمة على القضية برمتها ، كيف لا ، وهم من حيث يدرون او لا يدرون يعبِّدون الطريق ، ويسهِّلون على العدو الصهيوني تنفيذ مخططه في تصفية القضية الفلسطينية وفق خطة صفقة القرن ، التي أصبحت صفعة للقضية الفلسطينية وليس للإدارة الامريكية ، حسبما وعد وتوعد وهدد  رئيس السلطة ، والتي تتجسد في إقامة دويلة هزيلة  في غزة ، بعدها تَقْضِم ما تبقى من الضفة الغربية ولو بمخطط بعيد المدى ، وبتحقق هذا الهدف ، وما يضاف اليه من أهداف تحققت فعلاً ، مثل :  اعتبار القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ، ويهودية الدولة ، وإسقاط حق العودة .. الخ ، تكون صفقة القرن قد تحققت ، وأصبحت صفعة للقضية الفلسطينية .
المحزن ، والمؤسف ، ان التنظيمات الفلسطينية التي تأسست لتحرير فلسطين ، هي التي تنحر فلسطين وتكاد تنهي القضية برمتها بسبب تناحرها .
ما دام السقوط والانحدار العربي طال كل شيء ، فليس من المنطق ان نتوقع خيراً لقضية بتعقيد القضية الفلسطينية ، حيث أصبحت المواقف العربية عبئاً بدل ان تكون عوناً .
وآمل كعربي ان لا يتم إعطاء صك  ملكية للصهاينة وقد قُلت ذلك للسيد صائب عريقات والسيد عزام الأحمد في لقاء حواري . 
كان من الأجدر على قيادات منظمة التحرير ، اذا شعروا بانهم كَبِروا ، وشَاخُوا ، وأُجهِدوا ، وأُنهِكوا ،وتَعِبوا ، ومَلّوا من النضال ، أن يتقاعدوا ويسَلِّموا الراية بشرف للجيل الذي يلي القادر على حمل راية النضال ، لا ان يبحثوا عن مكافأة لنضالهم ، ويشعروا بانهم يستحقوا ان يعيشوا حياة ترف بعد حياة النضال ، وللعلم إن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني ، لوحده ،  وصمة عارٍ في جبين السلطة وستتذكره الأجيال بخزي وعار ، 
تصوروا معي .. ما معنى التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني : إنه إبلاغ العدو الصهيوني بأسماء وعناوين والتنسيق والمساعدة للقبض على المناضلين الذين يخططون لاستهداف العدو المحتل .
كم هي مؤلمة الطعنات عندما تأتي من القيادات التي تعتبر نفسها مناضلة من أجل القضية ، أمام هذا التردي ليس لنا أمل الا بانتظار الوعد الإلهي للتحرير من الغاصب المحتل .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر