العين حديد.. في ذمة لله الشباب وأزمة الهوية ومنظومة القيم.. بقلم الدكتور ثابت النابلسي امين عام التربية يتفقد قاعات امتحان التوجيهي في جرش ... صور النائب حسن السعود:الحكومة وافقت على التوسع في شمول قروض الإقراض الزراعي بالاعفاء من الفوائد والغرامات "جهد" يسيّر رحلة عمرة لاطفال مبرة أم الحسين ومركز الدعم الاجتماعي... صور التربية تنتهي من عقد امتحان التوجيهي... صور تعيين غيث الطراونة مستشارا في الديوان الملكي الهاشمي العودات: العفو العام سيشمل جميع الجرائم باستثناء بعضها احباط تهريب 3 كغم كوكايين اخفيت بطريقة فريدة مصدر قضائي : حصر الاعيان التبليغات القضائية في صحيفتين لا يتعارض مع القرار القضائي النشامى يعلن تشكيلته الرسمية في مواجهة فيتنام الأعيان يقر التنفيذ وأصول المحاكمات المدنية كما وردا من النواب مالية الاعيان توصي بمزيد من دمج المؤسسات الحكومية لاقرار الموازنة الأردن يمتلك الف حمار فقط البدور :شكرًا للبلقاء التطبيقية ادارةً وطلاباً ..


القسم : حوارات وتحليلات
الأرصاد الجوية .. التي لا ترصد
نشر بتاريخ : Fri, 11 Jan 2019 14:30:43 GMT
ناطق نيوز- بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه / مستشار أعمال 

تبين ان الأرصاد الجوية عندنا لا ترصد ولا تتنبأ ، أصبح محركها الخوف والحذر الزائد ، منذ حادثة البحر الميت المشؤومة ، وما ترتب عليها من مصائب تمثلت في فقدان عدد من زهرات الوطن بدأت الأرصاد الجوية بالحذر الذي يصل حدّ التخوف عند الإعلان عن التنبؤات بخصوص الحالة الجوية ، فانتهجت نهج تضخيم حجم المنخفضات الجوية ، من منطلق ( من خافَ سَلِمَ ) ، قبل سنوات عندما كانت وسائل الإعلام تنتقد الأرصاد الجوية ، حيث تفاجأ الناس في الاْردن بمنخفضات شديدة القوة ، دون ان تشير النشرات الجوية الى الحجم الحقيقي للمنخفضات ، وكنا نسمع أعذاراً تتعلق بقِدم الاجهزة والمعدات ، بعدها سمعنا وقرأنا عن تزويد الأرصاد الجوية باحدث المعدات والأجهزة  ، لكن المشكلة لم تُحل ، حيث إسْتُبدِل اُسلوب التخفيف من حجم المنخفضات ، الى التهويل من حجمها ، خاصة بعد حادثة البحر الميت المشؤومة ، كما ذكرنا أعلاه ، وهنا وعلى صعيد الأضرار ، فان المشكلة قائمة ، كما الأضرار قائمة وموجودة أيضا ، وللتوضيح : عندما يتم التقليل من حجم المنخفضات ، فان ذلك يتسبب بأضرار عديدة لا يمكن حصرها ، سواء على المواطنين او على الأجهزة الرسمية المختصة ، وكذلك فان الأضرار واقعة عندما يتم التضخيم في حجم المنخفض ، حيث تستنفر اجهزة الدولة طواقمها ، وتلغى الاجازات للعاملين ، ويتم تجهيز المعدات ، كما  تم في المنخفض الذي حصل قبل أيام ، حيث استنفرت أمانة عمان لوحدها ( ٣٠٠ ) آلية ثقيلة ، وسمعنا بالمنخفض ولَم نراه . هنا تترتب  كلف عالية ، وتُجهد الكوادر وتُستنفر ، فمن الذي يتحمل هذه الكلف العالية !!؟؟ وكذلك على صعيد الناس ، حيث يستنفرون ويجهزون اللوازم العائلية الضرورية اللازمة للمنخفضات ، ويشترون لوازم تكفيهم لأيام ، وأغلبها يصيبه التلف ، وترتبك ميزانية العائلات المرتبكة أصلاً ، فمن يعوض الأهالي عن تلك الخسائر !!؟؟ ألا تجب المسائلة في هذه الحالة !!؟؟   أليس هذا يندرج ضمن سوء الادارة !!؟؟ 
قبل أكثر من (٢٥) سنة كانت الجمعية الاردنية في ابوظبي تُقيم إحتفالاً كبيراً لأبناء الجالية كل أول خميس من كل شهر ، وكان يقام الحفل في الساحات الخارجية المفتوحة ، كنّا نتصل في السفارة الألمانية في أبوظبي قبل أسابيع من موعد الحفل ، نسألهم عن النشرة الجوية ، سواء صيفاً او شتاءاً ، ولَم يخذلونا ولو مرّة . وهذا كان قبل ربع قرن ، فكيف لا يتم التنبؤ الصحيح الان مع التطور المذهل الذي وصل اليه التطور التكنولوجي في كافة مجالات الحياة !!؟؟ 
أعتقد ان الموضوع ليس بسيطاً ، لانه يمس حياة الناس وممتلكات الدولة والناس أيضاً ، فلا بد من وقفة جادة لتقييم هذا المسار ، بالابتعاد عن العشوائية في قضايا تكون أحياناً مصيرية على مستوى حياة الأفراد والممتلكات والكلف .