تعمير .. أم .. تدمير الأمن العام : إطلاق عيارات نارية على عدد من كاميرات مراقبة السرعة بعزيمة وإصرار وتحدي... الجزائرة تحصد كأس أمم أفريقيا.. وماذا عن الساسة العرب؟ لجان الحماية المجتمعية تنظم ندوة عن عمالة الاطفال إرشادات ونصائح للحجاج موضوع برنامج صوت المملكة مجلس العاصمة : مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية النائب غازي الهواملة يبعث برسالة إلى زياد المناصير الجلاد :نتائج التوجيهي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري الأوقاف :حريق بغرفة مكتبية بالمسجد الحسيني "بترا" اربد وجرش: العطش هاجس مقلق وفاتورة الارتواء عااية احالة عدد من الحكام الاداريين في وزارة الداخلية الى التقاعد... اسماء نشامى الأردن في مجموعة استرالي والكويت والصين تايبيه لمونديال قطر النائب العرموطي يسأل الحكومة عن مواطن مفقود في أمريكا... وثيقة النائب منصور مراد يفتح ملف الجامعات والخسائر المالية التي لحقت بها... وثيقة المجالس المحلية .. خيبة وطنية

القسم : حوارات وتحليلات
فَضائِع .. وفَضائِح .. وقُبح .. قَعقعة السِلاح
فَضائِع .. وفَضائِح .. وقُبح .. قَعقعة السِلاح
نشر بتاريخ : Tue, 09 Jul 2019 09:29:49 GMT
 بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه
بما أن الانسان مدنيٌّ بالطبع ، ولا يمكن له ان يعيش او يستغنى عن الناس ، إذاً ، لماذا يَقتل الناس بعضهم بعضاً !!؟؟ لكن السؤال الأكبر والأهم : من يدفع الناس ليقتلوا بعضهم بعضاً !!؟؟ الموضوع يرتبط ويتجسد في نهج بعض الدول الاستعمارية ، الطامعة ،والطامحة في السيطرة على أوطان الغير ، وعليه فان الشر المستطير يكمن في نهج بعض الدول التي تملك مقومات القوة ، وشن الحروب طمعاً في توسيع سيطرتها خارج حدود وطنها الشرعي الأصلي ، للسيطرة على المواقع و المنافذ الاستراتيجية ، او لنهب خيرات ومقدرات وثروات دول أخرى ، أقلَّ قُدرةً ، وأهَشَّ بُنيةً ، وسياسة ، ونهجاً . التطور الهائل الذي يشهده التصنيع الحربي لكافة الأسلحة شيء مذهل ، ويفوق الخيال ، مثل الطائرات الهجومية بدون طيار ، والحشرة الطائرة التي تزن غرامات فقط ، وتحمل طلقة بوزن (٣) غرامات توجه لاغتيال الاشخاص وتحمل الطائرة الواحدة حوالي خمسين ألفاً في الطلعة الجوية الواحدة وتطلقها ، وكل واحدة تبحث عن هدفها وتجهز عليه . هذا عدا عن الصواريخ العملاقة المُدمِرة والطائرات والغواصات ، والأدهى والأخطر ما يتعلق بالأسلحة الجرثومية والنووية .. الخ وعليه ، فهذا السلاح القبيح ، القاتل ، المدمر ، تهدف الدول العظمى او الكبرى هدفين من إنشاء إمبراطوريات تصنيعة ، الهدف الاول : إستخدامة كاداة تهديد ، وردع ، وقتل ، وتنكيل لإظهار القوة والجبروت لتوسيع مناطق سيطرتها ونفوذها في مختلف بقاع الارض ، أما الهدف الثاني : فيتمثل في زيادة ايرادات الدولة ، ورِيادة الدولة في التصنيع والتطور والتطوير الذي يندرج تحت مسمى تسابق التسلح ، وإيجاد فرص عمل ، مما يقلل البطالة ، ويساعد في نمو الاقتصاد ، وتنشيط الخدمات المساندة والصناعات الخفيفة ذات الصلة ، فتدور عجلة التصنيع ويزدهر الاقتصاد . لكن الأخطر والأقبح يتمثل في إنتهاج هذه الدول أساليب إفتعال الصراعات والنزاعات والحروب ، سواء كانت داخلية بين ابناء المجتمع الواحد ، او بين الدول المجاورة ، وهنا يصبح فتك إمبراطوريات السلاح القاتل ، بالبشرية عظيماً ، مخيفاً ، مرعباً ، متجرداً من الحد الأدنى من الانسانية ، لا بل يفوق الوحوش ، وحشية ، وضراوة وقتلاً ، وفتكاً ، وتنكيلاً . من قُبح نهج الدول المستعمِرة ، انها لم تغادر بلداً ، إلاّ وتركت فيه بؤراً للإشتعال ، تنخر في أجساد تلك الاوطان ، لتستخدمها في إشعال وإشتعال وإفتعال الصراعات الداخلية والخارجية ، وتعتبر هذه البؤر هي شرارة بدء تلك الصراعات والحروب ، فتوظفها توظيفاً لا أخلاقياً ، ولا إنسانياً لتشغيل مصانع الأسلحة لتدور عجلة الاقتصاد ويبدأ النمو ، نمو مجبول بدماء البسطاء ، الأبرياء ، المغرر بهم ، ومع كل الأسف العرب تحديداً هُم وقودها دوماً ، وبنظرة الى الخلف ، نجد ان المنطقة العربية لم تهدأ، ولَم تهنأ ، بهدوء او استقرار منذ قرون ، وليس عقود من الزمن ، فهل هذا صدفة !!؟؟ هل هذا من صُنعنا نحن !!؟؟ هل نحن متناحرون ، متباغضون لهذه الدرجة !!؟؟ طبعاً لا ، لكن هذا ما أُريد لنا ، وبنا ، لنكون مفعول بنا دوماً ، وما نحن بفاعلون بالمطلق ، فضعفنا ، وفُرقتنا ، وتخلفنا ، وجغرافيتنا ، وثرواتنا ، كلها شجعت الاعداء على استهدافنا ، فمن يَهُن يسهل الهوان عليه / ما لجرح بميت إيلامُ . قعقعة السلاح ، وسفك الدماء ، وكثرة الاعداء ، وإمتهان إنسانية الانسان مقرها ومستقرها عند العرب ، دون ذنب جنوه او إثم اقترفوه ، الا لأنهم هدف سهل وسوق رائجة لتشغيل إمبراطوريات السلاح ، لسفك الدماء وامتهان كرامة الانسان ، وضياع هيبة الاوطان ، ونكتفي بان نعاني من قبح ، وفضائح ، وفضائع السلاح . انني ومن هم من جيلي ، ومن هم أكبر ، ومن هم أصغر قليلاً ، نحن جيل الهزائم ، والنكبات ، والنكسات ، وُلِدنا ، وها نحن في خريف العمر ، وقعقعة السلاح ، ورائحة البارود والدم تزكم أُنوفنا ، والأبشع والأقبح انه لا هدوء يرتجى ، ولا استقرار يحق لنا ان نحلم به ، وليس لنا الا ان نَجْتَرَ النكبات ، والويلات ، والحسرات الى أجلٍ غير معلوم .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر