تعمير .. أم .. تدمير الأمن العام : إطلاق عيارات نارية على عدد من كاميرات مراقبة السرعة بعزيمة وإصرار وتحدي... الجزائرة تحصد كأس أمم أفريقيا.. وماذا عن الساسة العرب؟ لجان الحماية المجتمعية تنظم ندوة عن عمالة الاطفال إرشادات ونصائح للحجاج موضوع برنامج صوت المملكة مجلس العاصمة : مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية النائب غازي الهواملة يبعث برسالة إلى زياد المناصير الجلاد :نتائج التوجيهي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري الأوقاف :حريق بغرفة مكتبية بالمسجد الحسيني "بترا" اربد وجرش: العطش هاجس مقلق وفاتورة الارتواء عااية احالة عدد من الحكام الاداريين في وزارة الداخلية الى التقاعد... اسماء نشامى الأردن في مجموعة استرالي والكويت والصين تايبيه لمونديال قطر النائب العرموطي يسأل الحكومة عن مواطن مفقود في أمريكا... وثيقة النائب منصور مراد يفتح ملف الجامعات والخسائر المالية التي لحقت بها... وثيقة المجالس المحلية .. خيبة وطنية

القسم : اخبار على النار
ساعات في الشوبك.. لماذا؟
ساعات في الشوبك.. لماذا؟
نشر بتاريخ : Thu, 11 Jul 2019 13:07:43 GMT

-ناطق نيوز-بقلم د.محمد أبو عمارة/ مدير مدارس الراي
ركبنا السيارة متجهين نحو مدينة الشوبك حيث سيقام احتفال بمناسبة تخرج ابن أخت لي من جامعة مؤتة الجناح العسكري,سرنا في الطريق الخطير_الصحراوي_حيث تشعر بأن الحياة  رخيصة أو أنك في مدينة سفاري أوفي لعبة خطرة! حيث يضيق  الطريق فجأة ويتسع فجأه وتفاجأ بقدوم سيارة مسرعة من الاتجاه المقابل لك بسرعة مدهشة ناهيك عن المطبات التي لا يمكن إحصائها والطريق المكسر بطريقة مؤذية.... عالم من المفاجآت غير السارة تحمله هذه الطريق ,سرنا عبر هذا الطريق الفرعي الموصل لمدينة الشوبك طريق متعرج تحفه  ذكرى الأحباء من الجانبين وبعض القرى حيث شاهدت ما أفتقدته من زمن بعيد من طيبة الناس والجو الحميم الذي يلف المكان بمشاعر فرح جميلة,فالكل فرح بإنجاز هذا الشاب والكل فخور به, دفء مشاعر بالمكان وحفاوة استقبال ذكرتنا بأيام زمان وعلاقات حميمة تزين بها الجميع, كان الموعد للاحتفال بعد أذان المغرب حيث وصلنا قبل الأذان, وبعد الأذان اذ بجميع سكان المدينة تقريبا يتوافدون لتهنئة الخريج أفواجاً أفواجاً فعجت الصالة بالمهنئين الذين شاهدت في عيونهم الفرح والبساطة وتعب الأيام... تجاذبت أطراف الحديث مع أصدقائي القدامى وعصفت بنا الذكريات ومغامرات الطفولة مرت الأيام سريعة ونقلتنا عبر رحلة الزمن....فهنااختبأنا خلف أشجار التفاح وهناك كان جدول ماء عذب  وبارد لطالما شربنا منه ولعبنا في مياهه....وذلك الجبل كثيراً ما تسلقناه .
أنهينا حديث الذكريات ليبدأ حديث المعاناة اليومية لسكان الشوبك من ندرة فرص العمل إلى الغلاء وضيق العيش لدرجة أن حلم معظم الشباب هو الرحيل الى عمان فلا يوجد أي مشروع تنموي يحقق فيه الشباب أحلامهم وطموحاتهم....
حديث المعاناة غيّر مزاج الجلسة فشاهدت ولأول مرة تجاعيد الوجوه التي ظهرت فيها قساوة الظروف جلية,ففي كل تجعيدة تنهيدةلحلم وئد في مكانه!! وأنا أعلم أن الجهات المسؤولة تغضب لأن  كل السكان يبحثون عن وظيفة حكومية ولكن السؤال الأهم ما هي الخيارات الأخرى؟! هل هناك مصانع,شركات,جامعات,هل هناك فرص عمل أخرى أمام الشباب؟!
وقضية الشوبك تعكس صورة من معظم المدن الأردنية التي يُقبل جميع سكانها على الوظائف الحكومية كونها الخيار الوحيد.
قضية بحاجة لإعادة نظر من أصحاب القرار!! فإما أن نؤمن فرص عمل لجميع سكان المدن بالحكومة وهو أمر مستحيل؟!! وغير صحي, أو أن يكون هناك خطط تنموية للنهوض بالمدن لتثبيت سكانها فيها ولتخفيف شعورهم بالظلم والاضطهاد.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر