صدور العدد العاشر من مجلة البحث العلمي العرموطي يوجه رسالة لرئيس الوزراء...وثيقة الزميل نضال الفراعنة يكتب : رسالة الملكة رانيا.. انكشاف "زيف المُسْتعرِضين" حزب العون الوطني الاردني يحذر من الإساءة للملكة... نص البيان الوزير الأسبق محمد داوودية يكتب.. نجوة جندرية وعلمية مرعبة الملكة رانيا توجه رسالة باللغتين العربية والإنجليزية للاسرة الأردنية التسامح يتجلى في مهرجانات التمور العربية "الشجرة المباركة" عدد خاص بالمهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية المحاصصة الطائفية .. تركيز للفُرقة .. وتفتيت للوحدة الوطنية مندوبا عن جلالة الملك وبدعم منصور بن زايد آل نهيان الشحاحدة يفتتح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية بعمّان... صور العشوش يكتب.. أهمية الحوار في حياتنا عم الزميل وليد الهباهبه في ذمة الله مطالبات بالاسراع باقرار القانون الإطاري للنفايات الدكتور نسيم أبو خضير يكتب.. الكويت في القلب المجلس الاعلى للامومة والطفولة يزور المخيم الاماراتي للاجئين في الاردن وينفذ عدداً من الورش التدريبية لاطفال المخيم أبوظبي... صور الطراونة يدعو رؤساء البرلمانات الدولية للضغط على حكوماتها لرفض أي توجهات لنقل سفاراتها للقدس

القسم : حوارات وتحليلات
التل يكتب..الأردن أولاً
التل يكتب..الأردن أولاً
نشر بتاريخ : Wed, 09 Oct 2019 09:36:17 GMT
الأردن أولاً
ناطق نيوز-كتب بلال حسن التل
     نستطيع القول أن قضية علاوة المعلمين وتداعياتها وطريقة التعامل معها قد كشفت أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة سياسية بامتياز،  أول مظاهرها غياب العقل السياسي القادر على التعامل مع الأزمات وإدارتها لاستيعابها، وهو الغياب الذي عمق قضية المعلمين وحولها إلى أزمة وطنية، كما أنه الغياب الذي تسبب أيضاً في عدم ترتيب أوضاعنا وعلاقاتنا الإقليمية، وهي أحد مداخل ومخارج أزمتنا الاقتصادية، لذلك كله صار لابد من المصارحة والمكاشفة لإصلاح واقعنا السياسي كسبيل رئيس من سبل إخراج بلدنا من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقبل ذلك توحيد الجبهة الداخلية ورص صفوفها لمواجهة تحديات المرحلة .
    إن أول خطوات الخروج من أزمتنا السياسية الخانقة، ومن ثم الخروج من ضائقتنا الاقتصادية يكمن بأن يكون لدينا حكومة سياسية بامتياز مُشكلة من رجال موثوقين لدى الأردنيين مشهود لهم بالحنكة والقدرة على تحمل المسؤولية، وقبل ذلك القدرة على الحوار والإقناع، قادرين على استعادة ثقة الأردنيين بحكومتهم، حكومة مطلوب منها في البداية إنجاز مهمتين رئيستين أولهما عقد مؤتمر وطني، تكون إحدى مخرجاته وثيقة تؤكد على ترجمة مضامين الدستور الأردني حول مفاهيم المواطنة والمساواة والعدالة، مع خطة عمل تلتزم الحكومة بها لترجمة هذه المعاني من خلال إجراءات وتشريعات تساهم قي بناء روح الثقة بالوطن ومؤسساته، وتزرّع الطمأنينة في نفوس جميع الأردنيين على اختلاف مشاربهم وشتى منابتهم وأصولهم، وتشجيعهم على الإنخراط في ورشة عمل وطني تخرج وطنهم من أزمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
   أما ثانيهما فهي إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة تفرز مجلس نواب يمثل تمثيلاً حقيقياً إرادة شعبنا وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال توسيع  الدوائر الانتخابية توسيعاً يسهم في فرز نواب يمثلون تمثيلاً حقيقياً كل توجهات واتجاهات شعبنا، لأن وطننا أصبح بحاجة إلى سلطتين تنفيذية وتشريعية تكونان عوناً لمؤسسة العرش لا عبئاً عليها.
    وبالتزامن مع المهمتين اللتان يجب أن تنجزهما الحكومة داخلياً، فإن على الحكومة أيضاً أن تتصف بقدرتها على الحوار والتفاوض مع القوى الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالح الأردن والأردنيين دون مجاملة أو تفريط، وبقدرتها على العمل بحزم وقوة لإعادة ترتيب علاقاتنا الإقليمية والدولية وفق مصالحنا الوطنية ولاشيء غير ذلك، ترجمة لشعار " الأردن أولاً " الذي أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي آن أوان ترتيب علاقاتنا الخارجية على ضوءه، بما يحافظ كرامتنا الوطنية ويحقق مصالح شعبنا، بعد أن ثبت عدم جدوى سياسة المجاملات، وبعد أن صارت كل دولة من دول الإقليم تعمل وفق مصالحها الضيقة غير آبه بمعاني الأخوة ومتطلبات العمل القومي. 
Bilal.tall@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر