الزميل سعد العشوش يكتب...كيف نعزز ثقة الشباب بالأحزاب؟! مختصون يؤكدون ضرورة تعديل قانون العقوبات للقضاء على ظاهرة البلطجة الدكتور شحادة العمري بكتب...يا أمة القرآن العظيم .... عظموا رسول الله صلى الله عليه وسلم البوتاس العربية" تهنئ بعيد المولد النبوي الشريف إنطلاق "موقع صوت عمان الاخباري" بيان صادر عن التحالف الأردني لذي الإعاقة هل فعلا حسمت ثالثة عمان المقعد المسيحي للمرشح عمر النبر؟ المرشح المهندس مروان الهلسة يكتب...هي الكرك لوحة فسيفساء بتاريخها وأهلها ارتفاع وتيرة الانتخابات في خامسة عمان والمرشح عادل الحجاج يقترب من قبة البرلمان إلى أهالي الاغوار الجنوبية...انتخبوا قائمة النصر فإن فيها نصر لكم المرشحة خوله العرموطي ...أردنية تحمل هم الفقراء في ذاكرتها ..وهي الأقوى في ثالثة عمان توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة وجمعية وطن لحقوق الإنسان الملاحمه يكتب...تَرَجَّلَ الدُورِي .. المُناضِل القَومِي الدكتور رياض الصرايرة يكتب...الحملة الأمنية على فارضي الأتاوات ومروعي المجتمع.. ماذا بعد؟ الملك للمحافظين: التواصل بين المسؤول والمواطن أهم شيء وأطلب أن تشدوا حيلكم في التواصل مع المواطنين

القسم : حوارات وتحليلات
من سبل الإصلاح الاقتصادي
من سبل الإصلاح الاقتصادي
نشر بتاريخ : Thu, 24 Sep 2020 01:25:36 GMT
من سبل الإصلاح الاقتصادي
ناطق نيوز-كتب بلال حسن التل
     تحدثت في مقال سابق, عن بعض سبل خروجنا من ازمتنا الاقتصادية, عبر حُسن استثمار الوقت بما هو مفيد ومنتج, والتوقف عن الواسطة التي هي مدخل من مداخل البطالة المقنعة, لذلك علينا أن نربي أبناء مجتمعنا على امتلاك روح المنافسة وادواتها, للحصول على ما يردونه من خلال الكفاءة لا من خلال الوسطة, وأن نعود أنفسنا ونربي أبنائنا وبناتنا على احترام الوقت, وبناء قناعتهم بأن الوقت هو رأس المال الحقيقي للانسان, وان عليهم أن يستثمروه استثماراً منتجاً, وأن نربيهم على أن الانتاج الحقيقي غير محصور في العمل المكتبي. بل لعل المكاتب هي أقل اصناف العمل انتاجاً, فهناك الحقل الذي لايستطيع مخلوق ان يستغني عن انتاجه, وهناك المعمل والمصنع والمختبر, فمنتجات هذه المواقع هي التي تصنع تطور المجتمعات ورفاهيتها, وهناك العمل اليدوي والمهني الذي لا غني لأحد عنه.
    من هنا يمكننا القول ان أحدى أهم الخطوات المطلوبة لسد رافد أساسي من روافد أزمتنا الاقتصادية هو أن نعيد الاعتبار للعمل الابداعي والعمل اليدوي في المصانع والمعامل والمختبرات, في الحقول والورش وسائر المهن الأخرى, التي لم يكن يأنف منها أباؤنا وأجدادنا, قبل أن نُسلم بسبب ثقافة العيب جزءاً كبيراً منها للعمالة الوافدة, التي تستنزف نسبة كبيرة من اقتصادنا, وعملتنا الصعبة وبنيتنا التحتية, بالاضافة الى ما تسببه لنا من مشاكل واختلالات اجتماعية, الامر الذي يجعل من اصلاح نظرتنا الى العمل المهني واليدوي أمراً ملحاً, وأول ذلك كما اسلفنا ان نتوقف عن ربط قيمة الانسان في محيطه ومجتمعه بوظيفته, فالاصل أن يستمد الانسان قيمته من اخلاقه ومن انتاجه.
    إن النظرة السائدة إتجاه العمل المهني هي من أهم روافد الخلل في الاقتصاد الأردني, وسبب وجود مئات الآلاف من غير الأردنيين الذي يعملون في سوق العمل الأردني, وفي قطاعات كثيرة, تجلب دخلاً محترمًا للعاملين فيها, مثل المهن السياحية, التي لابد من إيلائها اهتماماً خاصاً وكبيراً, لأن السياحة كنز الأردن الذي يجب أن يستثمر, ومثل السياحة سائر قطاع الخدمات وكذلك قطاع الإنشاءات, وقطاع الزراعة, مما يؤكد ان جزءاً كبيراً من أزمتنا الاقتصادية ناجم عن الخلل في منظومة المفاهيم الاجتماعية السائدة في مجتمعنا, وبالتالي ضرورة العمل على إعادة تصحيح هذه المنظومة, من خلال برامج توجيه تُسهم فيها كل وسائل بناء مفاهيم الإنسان " المدرسة, الجامعة, وسائل الثقافة والإعلام, الاوقاف" بهدف بناء منظومة قيمية جديدة تعيد تكيف مفاهيم الإنسان الأردني, بحيث تصبح مكانة الإنسان في المجتمع ليست مرتبطة بوظيفته, وبمهنته, بل بأخلاقه وإنتاجيتيه.
Bilal.tall@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر