ضافي نوفان السعود العدوان (ابو سامر) في ذمة الله حفيد الوزير الأسبق نادر الظهيرات المرحوم الشاب خالد خريسات في ذمة الله النائب زيادين يثمن توجيهات الملك للحكومة بإعادة صرف علاوات العاملين بالقطاع العام عقيد جمارك محمد عبيدات... مبارك العميد جمارك جلال القضاة ...مبارك ريما دودين.. أول أمريكية من أصل أردني يعينها بايدن بمنصب رفيع بالبيت الأبيض الناعقون من الخارج ضد أوطانهم النائب الزيادين يبعث رسالة لرئيس الوزراء ويطالب بانشاء مستشفى ميداني لمرضى كورونا في الجنوب الحزن يخيم على العاملين في وكالة الأنباء الأردنية"بترا" بعد صدمتهم بوفاة الزميل عوض الصقر الدكتور رياض الصرايرة يكتب...وترجل الفارس الملاحمه يكتب...المَعاصِر تَحتَارْ .. في .. الجِفْتْ والزِيبَارْ الدكتور عبداللطيف الوريكات العدوان يكتب...كلمة حق في رجل وطن الاستراتيجي الصيني SDIC في "البوتاس العربية" يتبرع بمستلزمات وقاية طبية بقيمة 100 ألف دينار للمجتمعات المحيطة في مصنع الشركة موظفو "اعلام الأعيان" ينعون وفاة والد زميلتهم عروبة الخوالدة الملكة رانيا العبدالله تعزي بوفاة والدة الزميل مصطفى الريالات

القسم : حوارات وتحليلات
لِمَنْ أَخْفَقُوا .. في الإنْتِخَابات
لِمَنْ أَخْفَقُوا .. في الإنْتِخَابات
نشر بتاريخ : Mon, 16 Nov 2020 04:59:06 GMT
لِمَنْ أَخْفَقُوا .. في الإنْتِخَابات 

 ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

أودّ ان أُلقي الضوء على موضوع هام على المستويين الرسمي والشعبي ، وعلى مدى علمي لم يتطرق له أحد من قبل  . خلال العقدين الماضيين حدثت عدة انتخابات نيابية ، منها من لم يُكمل مدته القانونية بسبب حل مجلس النواب ، ومنها من اكمل المدة القانونية ، ولاحظنا ان الكثير من الوجوه تكررت لعدة دورات نيابية .

 لكن موضوع المقال يتعلق بمن لم يحالفهم الحظ بالفوز  في الانتخابات النيابية . من وجهة نظري المتواضعة ، وحسبما تجمّع  لديّ من ملاحظات  عبر التعايش والمتابعة والمعرفة الحقيقية لعدد من الاشخاص الذين لم يحالفهم الحظ ، أجد وكأن بعضهم ( أؤكد بعضهم ، وليس كلهم )  بينهم قواسم مشتركة في الصفات الشخصية والقيم الذاتية والنهج الحياتي . لاحظت كمتابع متواضع ان عدداً غير قليل منهم  يتصفون بالنشاط والحيوية المجتمعية الوازنة ، ولديهم فكر عميق  ، وقيم راسخة ، ونبل في السلوك ، والنزاهة ، ومقدرة في سبر اغوار المشاكل المجتمعية ، ومعارضة ، ورفض ، وعدم اقتناع بنهج  إدارة الدولة الاردنية ، ومنهم من تتحفظ الدولة الاردنية العميقة على ترشحهم ، فتضع الدولة العراقيل حتى لو كانت اسبابها واهية . 

إستناداً لما سبق وذكر اعلاه ، أجد ان بعض افراد هذه الفئة قد اخطأت بحق نفسها اكثر من الخطأ الذي إرْتُكِبَ بحقها على المستويين الشعبي والرسمي ، كيف !؟ من البديهي ان يدرس الانسان ويعرف جيداً بيئة العمل التي يود ان ينتقل اليها حتى ولو على مستوى العمل في وظائف بسيطة ، فكيف يكون الوضع عند الرغبة في إقتحام بيئة ترفض مثل هؤلاء !؟ لكن لأكون منصفاً ، لا بد ان أشير الى وجود رغبة ودوافع قوية لديهم تدفعهم للمساهمة في رفعة الاداء ، وصهر الخبرات ، وعكس القيم النبيلة في البيئة المستهدفة ، لكن المشكلة تكمن في رفض تغيير النهج على المستوى الرسمي للإبقاء على المستوى عمّا هو عليه . لذلك نصيحتي لمثل هؤلاء ، وقد نصحت بها اشخاصاً عديدين منذ عقود من الزمن ، وفي وقتٍ قريب ، حيث اقول لهم ما تقوله المقوله الشعبية : (( لا تروز حالك  عند ربعك ، والحجر في محله قنطار ، وهذا عصر إنحدار القيم )) . 

المؤلم أن هذه الفئة واجهت خُذلاناً مقيتاً ، وجحوداً كبيراً مؤلماً في ظاهره مجتمعي ، وفي خفاياه رسمي ، فأضروا بأنفسهم أيما ضرر ، وعليه فانهم بالأصل أخطأوا في قراءة المشهد العام ، لذلك أخطأوا في الإقدام على هكذا خطوة لانهم أرادوا خوض غمار تجربة في بيئة طاردة لهم .

عندما ينحرف المسار ، وتتعدد الأخطار ، ويسود زمن الروبيضة ، على كل حصيف ان ينأى بنفسه ، ويعمل بأضعف الإيمان الذي يكمن في القلب وينحصر ويتحدد بالانكفاء والإكتفاء بالتمسك بما يحمل من قيم ، لأن الدهماء عندما ينحرف مسارها تنقلب القيم ، ويُشَوَّه المجتمع ، وتصبح العامة ليست على المسار الصحيح  ، ففي هذا الزمن الرديء ، ليست الدهماء مع الحق دوماً ، لذلك نجد ان الكثيرين ممن يشاركون هؤلاء صفاتهم يعزفون ويترفعون حتى عن مجرد المحاولة فينجون بأنفسهم ، ويصبح البُعد غنيمة . 

لذلك نجد ان عشرات الألوف يعزفون وينأون بأنفسهم ومئات  يتمسكون ويتكررون . وانا أحياناً  ارى ان عدم التوفيق ، توفيقاً ، ودليل على صحة النهج والطريق . ومن الملاحظ ان بعض من يخفقون في الوصول الى النيابة يحدث تغيراً كبيراً في تعاملهم مع المجتمع فيشككون بكل الناس ويصبح الانطباع عندهم ان عدم الوفاء وعدم المصداقية صفة عامة ، فيحدث لديهم انطباع سلبي ، وانا ارى انهم لم يلتفتوا لشيئين : - اولهما : انهم غير مرحبٍ بهم رسمياً . وثانياً : ان النهج الرسمي غير السوي قد انعكس على المجتمع وشوه مواقفه وقناعاته وانحدرت قيم العامة من الناس ، وان اخفاقهم ليسوا هم سببه ، ولا لانهم غير أكفياء ، وانما لان اغلب  الناس في هذا الزمن انحدرت قيمهم ، وهذا يؤدي الى التنافر ، على قاعدة ان الطالح لا يمكن ان يُرحِّب في الصالح . 

مع انني لست سلبياً ، لكنني أرى ان خوض غمار الترشح للنيابة في ظل الوضع الحالي مغامرة غير مدروسة ، وزج بالنفس في أتون معركة خاسرة ، ما لم  يكن لدى الدولة الاردنية استعداداً حقيقياً لتغيير النهج ، وتصحيح المسار ، وخلق البيئة الإيجابية ليتقدم الأخيار ويتصدرون المشهد العام .

عقلانياً ، من حق أي نظام ان يسعى لان يكون له ازلام او اتباع في المجالس النيابية ، لكن الخطأ عندما يبحث عن اتباع انتهازيون مصلحيون ضعفاء ، لان الضعيف يكون عبئاً ، ولا يمكن ان يكون سنداً بالمطلق . لو كان نهج  الدولة الاردنية صحيحاً وتعمل لمصلحة الوطن والمواطن ، لهيأت كل السبل لاقرار قانون حضاري ، ولعملت على تهيئة  كل الظروف ليتسابق من يتصفون بالكفاءة والنزاهة للوصول الى مجلس نواب يرتقي بالوطن ، لخدمة الوطن والمواطن . والواقع ان الفاسد يعتبر النزيه من ألدِ اعدائه فيقصيه ويبعده ويتخلص منه ، كما ان المستقيم الشريف لن يقبل فاسداً او ساقطاً من ضمن كوادره ، لان وجوده يعتبر مفسدة للنهج المستقيم . وكذلك المسؤول القوي الواثق المتمكن يسعى لان ينتقي من يشاركونه صفاته . يعجبني بيتاً من الشِعر الشعبي لأختِمَ به يقول :- 
رَجلاً يِشِيلَهْ مَنْصِبَهْ ويِتْعَدَاه / ورَجْلاً يِشِيلْ المَرْتَبَهْ ما تِشِيلَهْ .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر