نائبة أميركية: نرفض استخدام أموالنا لدعم الاحتلال الإسرائيلي أميركا وفد أميركي في تل أبيب وأنباء عن ضغوط من إدارة بايدن بهدف التهدئة الخلايلة يكتب..فلا عاشت أعين الجبناء ارتباك فى تل أبيب خامس أيام العدوان على غزة.. القاهرة تحذر من التصعيد خالد مشعل:العلاقة مع طهران ممتازة ..تقف مع الحق الفلسطيني وتشكر على ذلك اطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال فلسطين المحتلة"إسرائيل" المصفاة: حريق محدود ناجم عن تسرّب للغاز في احدى منصات التحميل بالعقبة.. ولا أضرار في الأرواح والمعدات جلالة الملك وولي عهده يؤديان صلاة العيد في العقبة وزير الأوقاف يؤكد في خطبة وصلاة العيد وقوف الاردن ودفاعه عن القدس...صور العودات في حديث لرؤساء البرلمانات العربية: يجب أن لا يكون اجتماعنا للتنديد وإنما من أجل استخلاص موقف حاسم فلسطين المكلومة..شجون عوض الملاحمه الاردن بقيادة جلالة الملك يواصل نصرته لأهلنا في القدس والمقدسات جهود كبيرة يبذلها جلالة الملك لنصرة القدس والمقدسات شابة أردنية "تخلق" فرصة عمل رغم شدّة المنافسة وقلّة الوظائف عمّان عيد ميلاد الأميرة بسمة السبعون يصادف يوم غد

القسم : حوارات وتحليلات
الدكتور جعفر المعايطة يكتب...الإعلام وطني..!!!
الدكتور جعفر المعايطة يكتب...الإعلام وطني..!!!
نشر بتاريخ : Wed, 24 Mar 2021 01:53:58 GMT
الإعلام وطني..!!! 
ناطق نيوز-كتب الدكتور جعفر المعايطة 
لم تكن حناجر الاعلام الوطني يوماً ذات دلالة وطنية في معالجة الأخبار وسرد الحدث واضفاء لمسة تابعونا او ابقوا معنا وطنيا، بل ‏واضب اعلامنا على ضبابياته مناصباً العداء لسياسات شفافية الخبر، فضلاً عن براعة صناعة اموال الاعلانات وشح الإنفاق مما اورث الوطن ضعف  اعلامنا المرئي والمسموع في ظل جوقة الاقمار والقنوات الفضائية المفتوحة فارتحل الاعلام الى فقدان ثقة الشارع به وانزياح المواطن لمنصات التواصل الاجتماعي !

تسارعت وتيرة انظمة المعلوماتية فارتفع منحنى الصدام المعلوماتي الامر الذي خلق بيئة طارئة ادت الى فجوة تواصلية بين المرسل والمستقبل اسقمت طريقة الطرح ولا تلقي في سرد الأحداث فأنعدمت الثقة بالخط الوطني الناقل للخبر مما اسقط المواطن في دوامة الحيرة وتبني وتناقل وترويج واشاعة معلومة مرتبكة خلال وسائل التواصل الاجتماعي في فضاء واسع بلا حدود في بث حي ومباشر الى المواطن.

ان تكبيل وسائل الإعلام والاتصال الوطنية بقيود عرفية وعقلية محصورة (واهمة خائفة)حرمها الاضطلاع بدورها الحيوي في الذود عن الأمن الوطني، مما تسبب بخدش قيمة الاردن التاريخية والدينية وأهميتها الاكتوارية وموقعها الاستراتيجي، فجعلها من أكثر دول العالم تخوفاً من المخاطر والأزمات، هناك اصمت اذنيها بحجة خوفها من السنة واقلام المندسين المحرضين على خطابات الكراهية المعلب، واغلقت عينيها خوفا من اوهام التدخلات الخارجية المغلفة، وادارت ظهور كاميراتها للاحداث خوفاً من زعزعة أمن واستقرار الوطن، عطفاً على عدم التصريح ضد اي صوت يستهدف الاردن بالدعايات والحروب النفسية الممنهجة مثل (ايدي كوهين وآخرون .....) وامتهنت ثقافة (وهم احتضان وتحصين المواطن) ضد اجندة إثارة المخاوف والفتن والتخريب الفكري والقيمي والمعلوماتي ، فها نحن اليوم نرى ونعيش حجم اصول المؤامرة على المملكة من خلال فضائيات لا أخلاقية من خلال منظومة إعلامية عدائية مستمرة يخشى اعلامنا الوطني التصدي لها، بل تخشاها حناجر ومنابر اعلامنا، الامر اعطى الفرصة لأقلام وسائل التواصل الاجتماعي ورجالات القلم الوطني الغير رسمي وآخرون تبنوا برامج فردية (لا تريد لا جزاء ولا شكورا) تدافع عن الوطن ليلاً نهاراً، لم يحركهم سوى حب الوطن وولائه للقيادة، أما إعلامنا الخارجي فهو لم يزل في غفوة وفي سبات عميق، فلا عذر له مهما وأنى تقبل الأعذار والمعاذير .
نحن اليوم بأمس الحاجة للمكاشفة والمصارحة والمواجهة، بأن يكون لدينا منظومة إعلاميّة داخليّة وخارجيّة متكاملة لمواجهة خطر المعلومة المغلوطة والمنقوصة عبر سرعة نقل الحقائق والاحداث، وليس كردود الأفعال مارقة، وبناء خط دفاع خارجيّ متقدم ومهنيّ يجيد فلسفة الإعلام .

إن الإدارة الحقيقية للأزمات (حرامات، مسيرات، اعتصامات) والحالات ‏الطارئة والكوارث تبدأ وتكمن في النهوض بدور إعلام وطني مهني متخصص لمحاورة الرأي العام المعارض والمؤيد والمتحفظ ورفع روحه المعنوية الوطنية بمختلف أشكالها لبث الحقيقة بدقة وسرعة وشفافية ومصداقية، مع معالجة فورية وفاعلة في مواجهة الشائعات وتفنيد الأكاذيب، واحتواء حجم الأضرار الاعلامية المعلوماتية المشوهة وتقليل الآثار السلبية للحفاظ على مكتسباتنا التنموية والحضارية، وحماية أمننا الوطني أولاً وآخراً .
فالمراقب البسيط للإيقاع الاعلامي الوطني البطيء السلبي المتذبذب وغير المتوازن يحتاج لأرضية اعلامية وطنية لتوفير الوقت ولاثراء التنوع والوصول الى جودة الطريق الاعلامي الهادف.
وللاسف ولعدم سمو الاعلام الوطني كاحد أولوياتنا الوطنية تسبب في تداخل ما نريده وما يمكن فعله، ما يحدث وما يجب تقديمه، وما لا نشاهده وما نسمعه، وما نشاهده وما لا نسمعه، فأستدعى تشتيت الافكار الوطنية العامة والخاصة، واربك الفكر التأسيسي للاعلام ودفع بنا للتأرجح والركض خلف الخبر من قنوات غريبة أكثر من المفروض، واحدث البطء في قنواتنا أكثر مما يجب، كتسارع معكوس .
فحاكمنا وعاقبنا تسارع الشبكات الاجتماعية والانترنت، وانكرنا على المواطن المتلقي طبيعة الصورة المتشكلة عن الحياة الوطنية وسقطنا في الفخ الكبير (قانون الجرائم الالكترونية) المربك والمرتبك.
ورغبة من اصحاب الولاية الاعلامية العامة بالوصول السريع الى غايات كثيرة بعضها سامية وجلها استعراضية تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة الامر الذي أدى إلى خلط وتداخل بين ما هو منجز حكومي وبين ما هو منتج طبيعي وطني شعبي، وكل هذا يجبرنا على العودة الى المربع الاول في العقد والميثاق الاردني الوطني وإعادة تعريف صورة المنجز الاعلامي الوطني في فهارس الوطن .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر