تشكيلات أكاديمية بجامعة اليرموك – اسماء التربية: الدورة التكميلية في 30 كانون الأول المقبل انطلاق فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2021 الخميس "الاستهلاكية المدنية" تبدأ التخفيضات على عشرات السلع من الخميس أول منخفض جوي نهاية الأسبوع واحتمال هطول الامطار مجلس حكماء المسلمين ينظم مؤتمرا بعنوان: إعلاميون ضد الكراهية توصية نيابية.. الجلوة للجد الأول فقط وبأثر رجعي قبول استقالة السليمات وتعيين العبداللات مديرا لـ"البشير" الاستطلاعات والتحليل غير المعياري وسيم أبو زيد مبارك المولود الجديد"خالد" الهواري يتخذ عدة قرارات لتخفيف الاكتظاظ في مستشفيات البشير الدكتور عبدالرحمن المعاني يكتب.....فيروس كورونا المستجد المتوطن...! مدير عام مستشفى البشير يوجه رسالة قاسية لوزير الصحة ويعلن إستقالته من منصبه ...نص الرسالة. ضمن النشاطات العلمية التي ينظمها مستشفى رويال...الدكتور أيمن البطوش يحاضر بعنوان" إعتلال العصب السكري"...صور ترجيح صرف الرواتب الخميس

القسم : حوارات وتحليلات
الملاحمه يكتب...أسباب إنحسار المد القومي
الملاحمه يكتب...أسباب إنحسار المد القومي
نشر بتاريخ : Mon, 12 Jul 2021 06:56:52 GMT
أسباب إنحسار المد القومي 

  ناطق نيوز- بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

طرح صديقي الدكتور / سليمان البدور ، الذي أُصنفه وبكل حيادية وعقلانية — وأنا هنا لا أمتدح ، بل أوصف فقط — بانه عالم متفرد في التاريخ ، من نواحي التأليف ، واستدعاء ادق التفاصيل، لدرجة انه يخال اليك عندما يذكر تواريخ الاحداث واسماء الحضور  انه سيصف شكل ملابسهم والوانها ، يضاف الى ذلك حضور البديهة ، والقدرة المتميزة على ربط الاحداث ، واستخلاص النتائج والعِبر ، بكل عِلمية وحيادية ، طرح سؤالاً ، أحدث دوياً في كياني ، لانه ضرب على وتر شديد الحساسية لديّ لكل ما يمس العرب والعروبة . والسؤال هو : لماذا انحسر المد القومي العربي !؟ 

سبق لي ان كتبت حول  الموضوع عدة مقالات ، لدوافع عديدة ، حيث كتبت مقالاً بعنون (( الفكر القومي .. وعروبة قومي )) بتاريخ ٢٠١٩/٦/٣٠ ، ومقال آخر بعنوان (( الفكر القومي .. وانهزام قومي )) بتاريخ ٢٠٢٠/٤/٣ ، ومقال ثالث بعنوان (( أعشق العروبة .. والتسامح العربي )) بتاريخ ٢٠٢١/١/٧ . كما كتبت مقالاً قبل حوالي العام بعنوان (( إنحسار الفكر القومي )) ، لكنني لم أُكلمه لذلك لم انشره . 

هناك اسباباً عديدة لإنحسار المد القومي ، سأتطرق لها بمنتهى الصدق والصراحة ، وأذكر منها :- ١ ) اتباع النهج الدكتاتوري الفردي من قِبل من حكموا باسم القومية . وهذا لا يعني انهم تفردوا بها في المنطقة ، إطلاقاً ، بل ان الدكتاتورية كانت وما زالت نهجاً مُتبعاً في الحُكم ، بغض النظر عن نوع نظام  الحكم سواء كان ملكياً او جمهورياً او خلافه . ٢ ) لم يقدموا نموذجاً ناجحاً ليتم المحافظة عليه كمكتسب للأوطان والشعوب . ٣ ) التفرد والعنف وانتهاج القبضة الحديدية في حكم الشعوب التي كانت تتطلع لتطبيق النهج الديمقراطي الذي يحقق العدالة والمساواة بين الشعوب ، والرخاء والازدهار للأوطان ، خاصة بعد التحرر من الاستعمار . ٤ ) التنافس الشخصي بين الحُكام ، مما ادى لانتهاج كل طرف اسلوب الإقصاء للآخر ، حتى درجة التآمر عليه وإسقاطه او إفشاله بالحد الأدنى ، بدل التعاون معه لترسيخ النهج القومي . ٥ ) الإستهداف الخارجي الأجنبي عامة ، والغربي خاصة ، باستخدام ادوات عربية واجنبية .  ٦ ) الاطماع الأجنبية بالموقع الاستراتيجي الهام والخطير للوطن العربي . ٧ ) الثروات الهائلة والمتنوعة التي يمتلكها الوطن العربي ، مما جعله في دائرة الاطماع الاجنبية الخبيثة . ٨ ) ضخامة  ، وصعوبة ، لا بل وتعقيد تحقيق الهدف باستمرار المد القومي ، حتى اصبح الهدف حِملاً ثقيلاً ، لا يتناسب والقدرات ، مما إستعصى على التحقُق ، لانها حملت مشروعاً كبيراً لا بل ضخماً غير قابلٍ للتطبيق في ذلك الزمان . 

المطلب العقلاني ، الواقعي الان ، يتمثل أولاً :— في البُعد عن إشعال الخلافات القُطرية ، وعدم إذكائها ، والنأي بالنفس  عنها ، وعدم تعزيزها ، وتغذيتها ، وعدم انخراط الشعوب فيها . وثانياً —  الإبقاء على جذوة الفكر القومي ، للحيلولة دون إنطفائها ، إنتظاراً ، وأملاً في ان يعود المد القومي لجذوته . 

والغاية تتمثل في استخلاص العبر ، ومصارحة الذات بنقدها واستجلاء الحقائق بعقلانية لإستخلاص العِبر . 
كما علينا ان نفكر بعمق في  التردي الذي وصلت اليه اقطار الوطن العربي كافة ، وعليه  لن يكون لنا شأن ونحن متفرقون ، لان قوتنا في وحدتنا وتظافرنا وتطبيق مباديء أخوتنا .
وأختم بأبيات عن القومية العربية للشاعر / علي الجارم :- 
بني العروبة ان الله يجمعنا / فلا يفرقنا في الأرض إنسانُ .
لنا بها وطنٌ حُرٌّ نلوذ به / اذا تناءت مسافات وأوطانُ . 
غدا الصليبُ هلالاً في توحدنا /  وجمع القوم إنجيل وقرآنُ . 
ولم تبال فروقاً شتت أُمماً / عدنان غسان او غسان عدنان . 
أواصر الدم والتاريخ تجمعنا / وكلنا في رحاب الشرق اوطانُ .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر