الصحفيين" تنهي تجهيزاتها لإجراء انتخابات وتختار التل رئيسا للجنتها العلوم التطبيقية تعلن فتح باب التسجيل في تخصص العلوم السياسية وبخصم تشجيعي 50% الصيد العشوائي …قتل من أجل المتعة الزميل ايهاب سلامة يكتب....رسالة إلى الزملاء الصحفيين..!! مجلس الوزراء يقر مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ويحيلها لديوان التشريع بدء شمول سائقي المركبات العمومية ( التاكسي الاصفر و السرفيس) بمظلة الضمان الاجتماعي الجازي: المادة 308 لن تدرج ضمن مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات وفاة الاستاذ الدكتور هارون القضاة شقيق الوزير الاسبق محمد نوح القضاة البوتاس العربية" تحصل على جائزة أفضل منتج أردني في قطاع الصناعات الكيمائية والبلاستيكية..صور الوزيرة بني مصطفى أول برلمانية تتولى منصبا وزاريا في تاريخ المملكة المهندس سالم السوادحة في ذمة الله بمناسبة ذكرى المولد النبوي.. عطلة رسميّة الثلاثاء المقبل إرادة ملكية سامية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الخصاونة الزميل فارس الحباشنة يدعو الزميلات والزملاء الانحياز إلى التغيير والتغيير الحقيقي الشبول وبني مصطفى والخرابشة والردايدة وعمرو والنجار وعويس أبرز الوجوه الجديدة في حكومة الخصاونة.

القسم : حوارات وتحليلات
الاستطلاعات والتحليل غير المعياري
الاستطلاعات والتحليل غير المعياري
نشر بتاريخ : Tue, 21 Sep 2021 06:11:54 GMT
الاستطلاعات والتحليل غير المعياري 
 ناطق نيوز-كتب أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل  
تقوم بعض استطلاعات مراكز الدراسات الاستراتيجية على ثنائية جدلية هما : الموضوعية واللاموضوعية .
فكان النُّقاد العرب القُدماء يتطارحون في النقد الموّجه للشعراء المشهورين في أسواق عكاظ والمرّبد وذي المجاز وذي المِجن وغيرها من الأسواق الأدبية ، وكان هؤلاء النُّقاد يُلحقون الظلم والتعسف والشطط في أحكامهم على أجود بيت شعري قيل -مثلاً - في الحكمة أو الغزل أو الرثاء أو الوصف أو المدح أو الهجاء وغيرها من أغراض قصيدة الشعر العربي  القديم .
فكانت أحكامهم النقدية غير عادلة ؛ لأنهم لا يستندون إلى معايير وقواعد وضوابط نقدية ؛ لأنهم يعتمدون على الذائقة الشخصية والانطباع الشخصي والقراءة الجزئية للقصيدة ، ولا ينظروا  إلى النص الشعري كلل ، وبوحدته العضوية والموضوعية ،إنما جزء من كل ، فكان  حُكمهم المزاجي الهوائي قائم على الفطرة البشرية وانطباعاتها المسبقة الجائرة غير العادلة والمنصفة ، خصوصاً أنهم يحكمون على النص من خلال مطلعه أو استهلاله أو بيته الأول ولا يتعداه عن ذلك .
هكذا هو الظلم الذي لحق بالشعراء المبرّزين والمبدعين ؛لأن العدل يحتاج إلى قراءة النص كاملاً غير مجزوء أو مبتور  .
هذا يكاد ينطبق على وسيلة مراكز الاستطلاعات والاستشارات والدراسات الاستراتيجية في العالم  ، وهي اعتمادها على " الاستبانة " الورقية أو الإلكترونية  ، ولا أعتقد أن الاستبانات قائمة على منهج أو قاعدة أو معيار صحيح  ودقيق ؛ لأن المزاج غير المعياري هو من يتحكم بنتائجها واحصائياتها .
وكثيرٌ من هذه الدراسات الإحصائية من يوقع مجتمعاتها في شَرك وتضليل وتشكيك ولفت النظر عما هو أهم من نتائج هذه الاستطلاعات الفطرية الهوائية ، والتي تبث التشاؤم والسوداوية في مستقبل الأوطان والأجيال .
فكيف بمركز الدراسات الاستراتيجية واستشاراته، وهو وحدة أكاديمية ، يستطلع آراء عينة مجتمعية ربما تكون غير متخصصة في المجال المعرفي لسؤال الاستبانة ، وأين الغريب في الأمر ، إنه قبل الانتهاء من الإعلان الرسمي عن وثيقة التوصيات والمخرجات النهائية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية برئاسة دولة الأستاذ سمير الرفاعي ، فماذا يقصدون بذلك ؟
وفي تقديري الأكيد أن دولة الرفاعي مهمته ليست مستحيلة ، لأنه قادر  على إقناع الناس بجدية الدولة العميقة في تحقيق مطامح الناس ومقاصدهم وتطلعاتهم وآمالهم من جهة ، وقادر على توفير حاضنة اجتماعية متكاملة تحمل اللجنة ومخرجاتها وتصوّراتها ونتائجها رغم الاستهدافات المتعمدة والتشكيك المقصود قصداً من جهة أخرى .
رُبّما يفصلنا عن صدور الوثيقة الرسمية بضعة أيام ، عندها سيطّلع عليها الشعب برمته ، ويُخضعها  المهتمون والسياسيون إلى مجهر  تحليلاتهم ودراساتهم واستطلاعاتهم واستشاراتهم ، على الرُّغم من أن دولة الرفاعي لم يبرح أية خطوة تصبُ في مصلحة الوطن والمواطنين إلا فعلها ، أما الحُكم المسبق ففي ظني أنه لا يبتعد عن صناعة الناقد العربي القديم -كما أسلفت آنفاً -عما كان يفعله .
"فالحُكمُ قبل ظهور الشئ ، لا شئ".

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر