الصحفيين" تنهي تجهيزاتها لإجراء انتخابات وتختار التل رئيسا للجنتها العلوم التطبيقية تعلن فتح باب التسجيل في تخصص العلوم السياسية وبخصم تشجيعي 50% الصيد العشوائي …قتل من أجل المتعة الزميل ايهاب سلامة يكتب....رسالة إلى الزملاء الصحفيين..!! مجلس الوزراء يقر مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ويحيلها لديوان التشريع بدء شمول سائقي المركبات العمومية ( التاكسي الاصفر و السرفيس) بمظلة الضمان الاجتماعي الجازي: المادة 308 لن تدرج ضمن مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات وفاة الاستاذ الدكتور هارون القضاة شقيق الوزير الاسبق محمد نوح القضاة البوتاس العربية" تحصل على جائزة أفضل منتج أردني في قطاع الصناعات الكيمائية والبلاستيكية..صور الوزيرة بني مصطفى أول برلمانية تتولى منصبا وزاريا في تاريخ المملكة المهندس سالم السوادحة في ذمة الله بمناسبة ذكرى المولد النبوي.. عطلة رسميّة الثلاثاء المقبل إرادة ملكية سامية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الخصاونة الزميل فارس الحباشنة يدعو الزميلات والزملاء الانحياز إلى التغيير والتغيير الحقيقي الشبول وبني مصطفى والخرابشة والردايدة وعمرو والنجار وعويس أبرز الوجوه الجديدة في حكومة الخصاونة.

القسم : حوارات وتحليلات
الملاحمه يكتب....هل للشهداء .. مراتب .. ودرجات !؟
الملاحمه يكتب....هل للشهداء .. مراتب .. ودرجات !؟
نشر بتاريخ : Sat, 09 Oct 2021 13:16:41 GMT
هل للشهداء .. مراتب .. ودرجات !؟ 

بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

لماذا يُعظَّم الشهيد !؟ لماذا يُكرَّم الشهيد !؟ لماذا يُمجَّد الشهيد !؟ لماذا تُحترم سيرة الشهيد !؟ هل لشخصه !؟ أم حَسبهِ ونَسبهِ !؟ أم للوساطة التي تدعمه !؟ أم لأنه إرتقى في السماوات العُلى !؟ أم لأنه قدَّم روحه الأغلى والأثمن لوطنه !؟ وهل هناك اغلى من الروح !؟ وهل من الصِحة ان يُنكر على الشهداء عطائهم الأغلى والأثمن !؟ الشهداء يجب ان لا يتم نسيانهم ، لا بل من واجب الوطن ان يُمجِّدهم ، ويُبجِّلهم ، ويُعظِّمهم ، وان يتم التذكير بعِظمِ  عطائهم ،  وسيرتهم ، ومسيرتهم دوماً ، حتى لا يغيبوا عن بال أحد ، ولتتذكرهم الأجيال ، باعتزاز ، وإكبار ، وتبجيل ، وفخار . 

يُعتبر تقصيراً مُعيباً ان لا تتضمن المناهج المدرسية تعرفياً بأسماء الشهداء الأبرار . تذكيراً ، وتعظيماً ، وتعريفاً ، وإفتخاراً بدورهم ، لتقديمهم الروح وهي الأغلى ، والأثمن في عطائهم لوطنهم . لماذا لا تُقِيم كل بلدية صرحاً خاصة بالشهداء !؟ لماذا لا تسمى الحدائق ، والملاعب ، والقاعات ، ، والمنشآت ، والحارات ، والضواحي ، والشوارع الرئيسية بكل المدن والقرى باسمائهم ، لا ان يُكتفى بتسمية شوارع مخفية وفرعية جداً بأسمائهم . ولنشعر بقيمة ما قَدَّم الشهداء ، علينا ان نقيس على انفسنا بمدى اهمية ارواحنا بالنسبة لنا . ألا نجبُن ، وترتعد فرائصنا رعباً بمجرد ان نشك باننا مصابون بمرضٍ  خطير قد يسلب حياتنا !؟ 

وهنا أتساءل بسؤال أظنه لم يخطر على بال أحد : هل للشهداء وللشهادة مراتب !؟ طبعاً أقصد الشهداء في سبيل أوطانهم فقط . أظن ان للشهادة مراتب مرتبطة بحالة الإستشهاد . هل كان الشهيد في مرحلة إقبال ، او إدبار عند مواجهة العدو !؟ او إقدامٍ او إحجامٍ !؟ او في حالة إشتباك او ارتباك !؟ او جالس في خندقه ، او مُولٍ وجهه تجاه العدو !؟ 

لدينا أمثلة كثيرة على تنوع  إقدام شهدائنا الأبطال الأبرار . ونتساءل : هل كل شهداء جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية سينالون نفس مرتبة الشهادة !؟ وهنا أتشرف ان أذكر أمثلة محدودة جداً  على ( بعض ) بطولات شهدائنا الشجعان الأبرار ، وللقاريء الكريم ان يحكم :—
١)) ما هي حالة شهيدنا البطل الباسل الطيار / فراس العجلوني !؟ الذي شاغل طيران العدو الصهيوني ، وناور ببسالة بخفض مستوى طيرانه الى ان إضطر للارتفاع بسبب هضبة ، فاقتنصه طيران العدو وهو ينزل بالمظلة واستشهد . 
٢)) ما هي حالة الشهيد البطل / محمد ضيف الله الهباهبه !؟ في معركة السموع !؟ الذي اشتبك مع قوات العدو بشراسة ، وبسالة منقطعة النظير . 
٣)) ما هي حالة الشهيد البطل الطيار / معاذ الكساسبة !؟ الذي واجه نار القتلة المجرمين بصلابة وشموخ .
٤)) ما هي حالة الشهيد البطل المِقدام الجسور / سائد المعايطه !؟ أسد القلعة ، الذي أقدم ، ولم يُحجِم ، ولم يتردد ، في مواجهة القتلة المجرمين الذين تمتروسوا وحاولوا كسر أنفة وشموخ الكرك . وتلقى  رصاصات الجُبن والغدر في صدره . وعندما تم نقله الى مستشفى الكرك خرج الطبيب قائلاً : الحمد لله ان كل الرصاصات في الصدر . 
٥)) ما هي حالة الشهيد البطل المقدام / راشد الزيود !؟ الذي سنّ سُنة إقدام بان يتقدم زملائه الذين يقودهم ، وكان المعتاد ان يهجم الافراد ويتبعهم قائدهم . 
٦)) ما هي حالة الشهيد البطل المقدام / محمد سليم الطراونه ، الذي تقدم الجُند بدبابته ، غير عابيء في عواقب إقدامه وتقدمه فكان اول شهيد من الضباط في حرب ١٩٦٧ !؟ 
٧)) ماذا يكون حال الشهيد البطل / محمد كريِّم الطراونه !؟ الذي إستُشهد في حرب ١٩٦٧ ، في حيّ الشيخ جرّاح بالقدس ، ووارى الفلسطينيون الكرماء الاوفياء جثمانه الثرى  بمكان استشهاده . والذي أُعلن عن العثور على جثمانه ، حيث طُرح الموضوع ثم أُقفل ، واكتنف الموضوع الغموض . 

طبعاً ، اتمنى ان يعذرني ذوو الشهداء الاردنيين ، لانه يستحيل التطرق وذكر اسماء شهدائنا الابرار كلهم . لكنهم كلهم يعتبرهم كل أردني منتمٍ لوطنه انهم جميعاً تاج فخارٍ على جباهنا . حيث تصغُر كل الأشياء مهما عظُمت أمام جلال الشهيد وعظيم عطائه . 

ما يحدث في الاوطان ، غريب ، ولا يكاد يُصدّق ، من ناحية انتماء وعطاء ابنائها . فهم يتأرجحون بين العطاء والكرم حد تقديم الروح رخيصة ، وبين جُبناء ، بُخلاء ، ليس لديهم استعداد لتقديم اي شيء مهما صغُر للوطن . ومنهم من يُخلص لوطنه ، ويؤدي دوره كمواطن بكل أخلاص وأمانة ، ويعتبر حُرمة المال العام حُرمة عظيمة ، ثقيلة دنيا وآخره . ومنهم من لا يتعدى تفكيرهم اعتبار الوطن ليس اكثر من بقرة حلوب ، يستنزف حليبها ، ويسرقه ، ويعيث فساداً وإفساداً وسرقة لكل ما تطال  يده النجِسة من مقدرات الوطن . فالأوطان لا تنحدر الا بشيئين إثنين : الفساد ، وسوء الإدارة . وأختم ببعض الأبيات للشاعر / عبدالرحيم محمود ، من قصيدة الشهيد ، يقول فيها :- 
كسا دمه الأرض بالأرجوان / وأثقل بالعطر ريح الصبا 
وعفر منه بهي الجبين / ولكن عفاراً يزيد البها 
وبان على شفتيه إبتسام / معانيه هزء بهذي الدنا .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر