اعلان تنسيقي بين عمان ودمشق انخفاص كبير وملموس وأمطار وتحذيرات اليوم الأربعاء تخيبت الآمال الأردنية في اكسبو 2020 وتحققت في مهرجان الزيتون حيمور يعلن ترشحه لانتخابات رئاسه بلدية الرصيفه الأميرة بسمة تشارك في لقاء شبابي ضمن فعاليات الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على اساس الجنس 2021 وزارة التربية تدرس امكانية ان يكون التعليم الاساسي للصف التاسع بدل من العاشر منتدى البرلمانيين و"الاردنية للبحث العلمي" ينظمان ورشة حول اثر كورونا على العنف المبني على النوع الاجتماعي على هامش المنتدى العالمي للتواصل الاجتماعي بنك الإسكان يحصد جائزتي التواصل الاجتماعي "الطاووس" لأفضل حملتين إعلامية وإعلانية المملكة على موعد مع أمتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة وماطرة بدءا من فجر الاربعاء إلقاء القبض على الشخصين اللذين ظهرا في فيديو المركبة العمومية وادُّعي عليهما بانتحال صفة الموظفين الحكومة تتجه لاقتراض 7.6مليار دينار لسداد ديون مستحقه وسد عجز الموازنة اختتام مشروع لتمكين طلبة المدارس في الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية...صور الصحفية سهير فهد جرادات تحاور وصفي التل بعد 50سنة من اغتياله وتتجول معه في ربوع الوطن الدكتور عبدالرحمن المعاني يكتب عن المتحور الجديد الجنوب افريقي من فيروس كورونا صحيفة "الأنباط" تُعد تقريرا موسعا عن مشروع "المدينة الجديدة" واستفادة الحيتان من بساطة الأردنيين في محاربة المشاريع الوطنية

القسم : حوارات وتحليلات
الملاحمه يكتب..علي خُلقي الشرايري .. وخُلُقِه الراقي (( الجزء الرابع والأخير ))
الملاحمه يكتب..علي خُلقي الشرايري .. وخُلُقِه الراقي  (( الجزء الرابع والأخير ))
نشر بتاريخ : Mon, 08 Nov 2021 12:36:11 GMT
علي خُلقي الشرايري .. وخُلُقِه الراقي 
(( الجزء الرابع والأخير )) 

 ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

وافق المناضل الوطني والعروبي الصلب أمير اللواء / علي خُلقي الشرايري ، على المشاركة  في حكومة حسن خالد ابو الهدى ، لكن بشروط ، لاحظوا انه وضع شروطاً : يامن تتصدرون المشهد الرسمي الأردني (( وضع شروطاً لمشاركته في الحكومة ، وشروطاً وطنية ، ليست نفعية ، ولا مصلحية ))  أين انتم من هؤلاء الرجال !؟  أُوجز منها  : —
١)) تخفيض النفقات العامة ، والعناية بالحالة الاقتصادية .
٢)) إصلاح الضرائب ، وإعادة النظر في طريقة جبايتها وتوزيعها .
٣)) ترجيح تعيين الأكفاء من ابناء البلاد الأردنيين على غيرهم . 
٤)) توسيع التعليم ، واصلاح الطرق ، وتطوير الزراعة ، والصحة . سبحان الله : ما أشبه الليلة بالبارحه ، نفس المطالب بعد مرور (( ١٠٠ )) عام ،  لا بل أُضيف لها مطالب كثيرة ، دون إستجابة ، وها هو الوطن ينحدر . 

وعندما إطلع الأمير عبدالله على هذه الشروط طلبه للإجتماع به منفرداً وتم تعيينه كناظر للمعارف . حيث قام بانجازات عظيمة يصعب سردها في مقال منها :- إحياء اللغة العربية ، إنشاء مدارس للأيتام والفقراء والبنات ، نشر كتب في الأخلاق ، توحيد المصطلحات العلمية بالعربية ، تبادل الصحافة مع الدول العربية ، إنتخاب أفاضل المستشرقين من علماء الغرب الذين نقّبوا عن المدن العربية ، إلقاء المحاضرات العامة ، إشاء مكتبات عامة في المدن ودور البلديات ، جمع الآثار التاريخية ، إصدار مجلة شهرية .. الخ .

بعدها تحوّل علي خلقي الشرايري الى معارض بسبب مواقفه من الإنجليز ، وإحتجاجه على أسلوب معالجة قضية الشيخ / سلطان العدوان . وبتاريخ ١٩٢٤/٦/١ غادر الى لبنان وتعاقد مع الجامعة الأمريكية في بيروت لتدريس اللغة العربية فيها بعقد لمدة عام . بعدها عاد الى مسقط رأسه إربد ، إربد الخير والعطاء ، إمتداد سهل حوران ، مُنجبة الرجال الأبطال الشجعان ،  وفتح دكاناً بالقرب من منزله ليعتاش منها . الا انه لم يُوفّق في هذه التجربة الجديدة والغريبة على حياته وسلوكة الإجتماعي والسياسي . فتحوّل لزراعة الأراضي التي ورثها عن والده وهي اراضٍ بساحات شاسعة . لكنه بقي مراقباً للأحداث السياسية  في الداخل والخارج ولم ينقطع عن لقاءات كبار القوم في الأردن وفي مقدمتهم الأمير عبدالله . وكان الأمير  يعرض عليه العودة الى موقعه السياسي ، حتى انه عرض عليه ان يكون كبير المرافقين . لكنه رغب ان يكون بعيداً عن العمل الرسمي الى أن أقنعه الأمير في ١٩٣٠ ليعينه كبيراً للمرافقين ، فوافق ،  لكنه لم يبقَ الّا شهوراً ،  وترك موقعه . وزاره الأمير عدة مرات وحاول إقناعه الّا انه وضّح  للأمير بانه  قطع  على نفسه عهداً ما دام الإنجليز في شرق الأردن لن يخدم بمعيتهم .

وعاد الى الزراعة والمعارضة . فكان دائم الإحتجاج على تولي الوافدين أعلى المناصب . لأن الوافدين يمثلون إصبعاً أجنبياً في التمتع بأموال ميزانية الإمارة وانهم مرتزقة ، طفيليون ، لا يهمهم إلّا الكسب ، وبث الشقاق بين الأردنيين . فقاد المعارضة في الشمال ،  حتى عمّت كل مدن وقرى الإمارة . وأرسل عريضة الى عُصبة الأمم بإسم شيوخ الكرك ، وعجلون تناولت كل ما يخطر ببال الأحرار . وبدأ النضال السياسي المنظّم وشرعوا بتأسيس الأحزاب السياسية .  وأول حزب تم تأسيسه سُمي بحزب المؤتمر الوطني بتاريخ ١٩٢٩/٤/١٠ برئاسة  الشيخ / حسين باشا الطراونه .

وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية في شهر ايلول ١٩٣٩  أيّد علي خلقي المانيا ، لانها كانت تؤيد القضية الفلسطينية ، ووقف هجرة اليهود ،  ودعى الى مناصرة  الجيوش الألمانية والإيطالية وقام بإتصالات مع دول المحور ( الألماني - الإيطالي ) ليس بدافع الحب والولاء ، ولكن بدافع كراهيته للسياسة البريطانية - الفرنسية تجاه العرب ، وفلسطين تحديداً ،  وللتخلص من السيطرة الانجليزية على الأردن . مما أغضب الأمير ،  وأعلن الأمير تأييده الى بريطانيا العظمى . وبموجب قانون الدفاع ،  تم إعتقال علي خلقي الشرايري  ،  بعد ان خططوا لضرب المصالح البريطانية ونفذوا ضرب وحرق انابيب البترول وقطع اسلاك الهاتف .

قرر الأمير الإفراج عنه شريطة تقديمه اعتذاراً وإسترحاماً  . وأرسل اليه رئيس الحكومة / توفيق ابو الهدى وجلوب باشا . لكنه رفض تقديم الإعتذار  والإسترحام . كما برأته المحكمة شريطة تقديم إسترحام لكنه رفض ايضاً . فقام صديقة / تيسير ظبيان بإعداد كتاب إسترحام وقّع عليه كل من في السجن ووقّع تيسير عن علي خلقي ،  وذهب به الى الأمير الذي كشف انه ليس توقيع علي . فشرح الأمير :- (( إضبط توقيعك حتى نفرج عنك ) ، فرفض علي . بعدها اصدرت المحكمة حكمها ببراءته . عندها كتب رسالة الى الأمير (( السجن موطن الأحرار ، وطالما ان محكمتكم أصدرت أمراً ببرائتنا ، فلماذا وضِعنا للآن في السجن ؟ )) . ويقال انه عندما تسلم الأمير الرسالة دمعت عيناه ،  وقال : اذا ذهبنا غرباً ذهب علي شرقاً ، واذا ذهبنا شرقاً ذهب علي غرباً . والله ان سجنه ليس بيدي ولكن بيد المندوب السامي البريطاني في القدس . وذهب نوري السعيد الى المندوب السامي البريطاني واقنعه بالإفراج عنه . فإستُقبِل إستقبالاً حافلاً في إربد ،  وقرر ترك العمل في السياسة . 

بعد خروجه من سجن المحطة قرر العودة للزراعة ثانية .  وعرض عليه اصدقائه تشكيل حزب فرفض ، او الإنضمام الى حزب ، فرفض .  وطلبوا منه الترشح للإنتخابات فرفض . وبعد شهر واحد ،  زاره الامير في بيته وتعاتبا ، وتصالحا ،  وبقي الأمير في ضيافته ( ٣ ) أيام ،  وعرض عليه الأمير ان يشترك بالحكم في أي موقع يريده فاعتذر . وفي عام ١٩٤٨ عرض عليه الأمير ان يتولى قيادة القوات الأردنية المُحارِبة في فلسطين وترفيعه الى رتبة فريق فوافق ،  الّا أن جلوب باشا لم يوافق على التعيين ،  وعُرض عليه وزارة الدفاع ،  الا انه إعتذر . وفي عام ١٩٥٨ عُرض عليه رئاسة الحكومة الإتحادية ( الأردنية — العراقية ) من قبل نوري السعيد ،  لكنه إعتذر أيضاً .  

وظل بعيداً عن السياسة ، واكتفى بمراقبة الأحداث حتى توفي بتاريخ ١٩٦٠/٦/٢٥. الى رحمة الله ورضوانه أيها البطل الصنديد ،  الثابت على الحق المنتمي لوطنك وعروبتك . 

أود الإشارة الى انني لا أنوي السرد التاريخي عن رجالات الأردن الأوائل ، وانما التوقف والتركيز على محطات متميزة وفاعلة ومؤثرة من حياتهم . وأقول :  يا ريت لو توريث المناصب إنطبق عليهم ، لكنه إنطبق وبجدارة واصرار على الأقزام الفاسدين الساقطين العملاء الخونه  . وأختم ببيتين للشاعر  الوطني العروبي المبدع / حسين الغرايبة :-
إقرأ على زمن الرجال الفاتحه / وعلى المرؤة والخيول الجامحه
وإقرأ علينا سيدي تعويذة / بِتنا نخاف من الكلاب النابحه . (( إنتهى .. بحمد الله وتوفيقه ورضوانه )) .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر