الدكتور محمد القروم مبارك الدكتوراه. الدكتور أحمد الشناق يكتب...الحزبية تنافس والقرار للشعب، فلا تستعجلون ! الدكتور محمد الدخيل يكتب..طقس حواري ميداني وماذا بعد ؟ البطوش يكتب..حزب الميثاق الوطني النقد قبل الولادة..لماذا؟ دراسة للباحثة هناء الغول تتناول واقع ريادة الأعمال المجتمعية الدكتوراه في القانون للدكتور رأفت الخوالدة الزميل علي فريحات يكتب...الوزير الشبول :عطاء وطني واعلامي بامتياز الأردنيون على موعد مع حزب بلا هوية. مأمون عقل ل ناطق نيوز انجماد وصقيع ليلة الجمعة والسبت وحالات جوية قطبية جديدة الأسبوع القادم. المنتدى الاقتصادي الاردني يصدر بيانا هاما رئيس الوزراء يقرر تأخير بدء الدوام ليوم الخميس عند الساعة العاشرة صباحا تطبيقا لأمر الدفاع 35 العلوم الاسلامية تقرر عدم السماح لأي طالب مخالف الدخول لحرم الجامعة أو تقديم الامتحانات التطبيقية الأولى على الجامعات الخاصة والرابعة على مستوى الأردن في كافة معايير التصنيف العالمي المعتمد Scimago Institutions. الخلايلة يعلق دوام العلوم الاسلامية لهذا اليوم النائب الثاني لرئيس مجلس النواب زيادين يسأل الحكومة عن مشروع عمان الجديدة..وثيقة

القسم : حوارات وتحليلات
الملاحمه يكتب...الفارس الشيخ محمد باشا الحسين العواملة.. كَرَمٌ .. ورُجولَة (( الجزء الأول ١-٢ ))
الملاحمه يكتب...الفارس الشيخ محمد باشا الحسين العواملة.. كَرَمٌ .. ورُجولَة  (( الجزء الأول  ١-٢ ))
نشر بتاريخ : Sat, 08 Jan 2022 03:28:23 GMT
الفارس الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة.. كَرَمٌ .. ورُجولَة 
(( الجزء الأول  ١-٢ )) 

 ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

السلط ، وما أدراك ما السلط !؟  السلط الأبية ، مصنع الرجولة ، والبطولة . السلط التي لا تلين ، وتستعصي على الطامعين . ولا يتقدم صفوف رجالاتها الّا الكرام الأشاوس ، الطيبين . أصحاب الإرادة التي لا تخيب ، ولا تَلين . السلط التي على مَرّ التاريخ كانت ، وستبقى مِخرزاً   في عيون الحاقدين . تتوسط الوطن الحبيب كما القلب النابض . داحِرةً للغزاة ، وأهلها دوماً رافعوا الجِباه . 

رجالات السلط دوماً قي مقدمة رجالات الوطن ، تضحية ، وعطاءً ، وكرماً ، ورجولة ، وخشونة اذا تطلّب الأمر . أتشرف في مقالي المتواضع هذا ان أستذكر ، وأُذكِّر الأردنيين بأحد رجالات الوطن الأوائل الفارس السلطي الشيخ / محمد باشا الحسين يوسف الأحمد الحمدان العواملة ، الذي وُلِد في السلط عام ١٨٨٠م ، وتوفي عام ١٩٤١ إثر نوبة قلبية . كان والده زعيماً لعشيرة العواملة إبّان الإحتلال العثماني ، حيث كانت تضم ( ١٤ ) عائلة حينها .  تَفتَّح وعي الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة على المظالم التي كان يمارسها العثمانيون على الناس . نشأ الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة نشأة متميزة في عصره ، حيث تعلّم الفروسية ، والصيد ، والتحق بالكتاتيب ، ويقال انه كان يَنظُم الشِعر  ويَقرضُه  . 

كان الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة من الجيل الذي تفتح وعيه على المظالم التي كان قومه يتجرعونها من جيوش الاحتلال العثماني وولاتهم ، وحكامهم ، الذين كانوا يُنفذون سياسات حكومة الدولة العثمانية في تبني القومية التركية الطورانية ، والطورانية : (( هي حركة سياسية قومية ظهرت بين الأتراك العثمانيين ، اواخر القرن التاسع عشر الميلادي ، هدفت الى توحيد أبناء العِرق التركي الذين ينتمون الى لغة واحدة وثقافة واحدة ، وأخذت الحركة إسمها من طوران ، وهي المنطقة الممتدة ما بين هضبة ايران وبحر قزوين ، مهد القبائل والشعوب التركية )) . لذلك فرضوا تعليم اللغة التركية في الدول العربية التي احتلوها ، حتى يتم ضم الدول العربية الى تركيا . ولم يكتفِ المحتل العثماني بالظلم ، والقهر ، والتجهيل ، وفرض الضرائب الجائرة ، بل عَمِدوا الى اجبارهم قسراً لسلخهم عن هويتهم العربية ، وسُمي هذا النهج الإحتلالي (( بالتتريك )) . نشِط الشيخ / محمد باشا  الحسين العواملة ، بالانضمام الى الجناح الشبابي للحركة الوطنية الأردنية للتصدي لمظالم حكومة الإحتلال العثماني ، وكان الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة من بين مئات شباب ورجالات الأردن الذين حَكم عليهم جمال باشا السفاح بالإعدام . وذلك لكونه من أوائل الزعماء الأردنيين الذين أعلنوا الثورة على الإحتلال العثماني . حيث حشد فرسان عشيرته وأحرار مدينة السلط لقتال الحاميات التركية في السلط وعمّان ، وساند بتزويد الثوار بالسلاح والذخيرة من جيبه الخاص ، ولم يكتفِ بذلك بل اشترى الخيل للفرسان ، ووضع منزله وأراضيه تحت تصرف الثوار لتكون ملاذاً وحصناً اميناً لهم من تقصّي المحتيلن الأتراك ، وعيونه المنتشرة في المنطقة ، وهجماته الإنتقامية . ونتيجة لعدم تمكن  الحاميات التركية من السيطرة على تحركاته وهجماته ، أصدرت الإدارة التركية العليا حكم الإعدام عليه وعلى عدد كبير من ثوّار السلط الأبية ، عندها غادر السلط الى القدس للإحتماء من الملاحقة التركية . وتكريماً له ، وتقديراً لجهوده في الوقوف في وجه الإحتلال العثماني حصل على قلادة الحسين بن علي التي أنعم بها عليه الشريف  الحسين بن علي ، عندما زار السلط . وكان الأمير عبدالله  يُقدِّر عالياً الفارس الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة لمواقفه الصادقة فمنحه لقب باشا . 

إنتُخب الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة عضواً في المجلس البلدي لمدينة السلط خلال الفترة من ١٩٢٣ - ١٩٣٣ ، أثناء رئاسة الشيخ نمر الحمود ، والحاج عبدالله الداوود . وكان مثالاً أصيلاً للعمل في سبيل نهضة المدينة وتطورها ، بالاضافة الى مواقفه الوطنية والقومية الشجاعة . سجّل الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة ، مواقف عربية جليلة وصادقة ، من بينها إستضافة المناضل السوري / سلطان باشا الأطرش ورجاله من الدروز في بيته في السلط لمدة ( ٦ ) شهور ، وبعد عودتهم الى بلادهم بتاريخ  ١٩٣٧/٥/٦ ، أرسلوا له رسالة شُكر أعربوا فيها عن خالص تقديرهم لما لقوا في بيته ، وبين أهله وعشيرته من أبناء السلط على العموم من حفاوة وتكريم . 

في زمن الإنحدار ، والإنكسار ، نستذكر الرجال الأحرار الأخيار . أخيارنا الذين كانوا رجالاً مُهابو الجانب ، لا يخشون في قول الحق لومة لائم ،  كما الفارس الشيخ /  محمد باشا الحسين العوامله ، الذي ناصر إبن وطنه  الشيخ / كليب الشريدة  ، الذي سُجن في سجن السلط عام ١٩٢٣ ، بسبب توتر العلاقة بينه وبين حكومة الإمارة ، لانه أنشأ إمارة في دير يوسف ، ولم يوافق على الإنضمام الى حكومة إربد التي ترأسها اللواء / علي خلقي الشرايري ، فحوّل الشيخ / محمد باشا الحسين العوامله  السجن الى مضافة لمناصرته ، وأحاطه بالرعاية والعناية والكرم . 

كان مجلس الشيخ / محمد باشا الحسين العواملة عامراً بحضور شخصيات السلط وعمّان ، والمعلمين الذين كانوا يعملون في مدرسة السلط الثانوية ، منهم :— علي روحي / وحسن روحي / وسعيد البحرة / ومحمد علي الحوماني / ومحمد أديب العامري / وحسن برقاوي .. وغيرهم . وكان من المؤيدين لتثبيت ركائز السلطة التشريعية  . وكان يُعَدُّ من المعارضين الوطنيين الحقيقيين أثناء فترة حكم الأمير عبدالله . وكان دائم النقد لأعمال الحكومة حينما كان يرى بأنها لا تراعي مصالح الشعب ، وكان له مع بعض رؤساء الحكومات مواقف متشددة ، وكان من نتائج معارضته نفيه الى مادبا . حيث قال الشاعر / طراف حيمور بهذه المناسبة قصيدة نذكر منها :-
بالعون هَلَ السلط رجالاً مِتينين / إنحصرت بولد حسين كل المثاني 
على مادبا أبعدوه لنفسه تلين / النفس عزيزة ما تعطي الليانِ . 
((يتبع الجزء الثاني )) .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر