لأول مرة في الأردن...زوجة تُهدي زوجها بعيد ميلاده باقة ورد مكونة من 10آلاف وردة...صور اعادة تشكيل الحكومة يستوجب مراعاة للمدد الدستورية ..ونواب ينتظرون الدخان الأبيض لرئاسة مجلسهم التعليم النيابية تهنئ الطلبة المقبولين في الجامعات الرسمية القطارنه يلتقي الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار القطرية الزّهير تؤكد أهمية مواءمة النشاطات التقييسية بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي تعيين الدكتور محمد نوفل السرحان استاذ مساعد بجامعة البترا المهندس ليث علي عطون مبارك التخرج إنتاج" تقيم جناحاً أردنيّاً في "مؤتمر ومعرض تكنولوجيا المستقبل" بسلطنة عُمان عاجل...الأردنيون يستيقظون على أبشع جريمة...أب يحرق نفسه وأفراد عائلته في منطقة وادي الرمم بالعاصمة عمان..تفاصيل الخطيب:بعض تخصصات الهندسة لم يتقدم لها أي طالب في المملكة وأقل معدل لقبول الطب بلغ 94.95بالمئة حظر النَّشر في قضية يُذكر فيها مديرية الأمن العام ومديرها السَّابق اقتصاديون أردنيون وقطريون وسفراء خليجيون في منزل السفير آل ثاني (صور) إنتاج' توقّع 11 مذكّرة تفاهم مع مزوّدي خدمات ومنظّمات داعمة للشركات الناشئة تجمع لجان المرأة الوطني الاردني في الزرقاء ينظمو ندوة حوارية حول المشاركة السياسية وتمكين المرأة بحضور دبلوماسي رفيع.. مجموعة "دروزة موتورز" تفتتح مركز الصيانة والقطع الجديد

القسم : حوارات وتحليلات
التل يكتب..الحنيطي والعودة إلى الأصول
التل يكتب..الحنيطي والعودة إلى الأصول
التل يكتب..الحنيطي والعودة إلى الأصول
نشر بتاريخ : Tue, 16 Aug 2022 04:56:39 GMT
الحنيطي والعودة إلى الأصول
 ناطق نيوز-كتب بلال حسن التل
      ليس من عادتي تلبية الدعوات لحضور الجاهات, إلا في حالات نادرة جداً, واستجابة لدوافع عاطفية غير عادية, هي التي دفعتني لتلبية دعوة اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة لحضور جاهة خطوبة كريمته, وهي تلبية لم أندم عليها, ليس لأنها ضمت أركان الدولة ووجهاء المجتمع, الذين حضروا احتراماً لشخص اللواء الحنيطي, ولكن لأن الحنيطي وبتصرف بسيط وتلقائي منه ذكرنا بالأصول, كما ذكرنا بالمصدر الحقيقي لفخر الإنسان واعتزازه وقوته ومكانته بين الناس, وذلك عندما كسر عادة انتشرت في مجتمعنا خلال السنوات الماضية, بأن يسعى أهل الخاطب وأهل المخطوبة كل منهما إلى رئيس وزراء أو وزير من السابقين أو العاملين أو من ماثلهم للتقدم بطلب الجاهة والرد عليها, وهو أمر لم يفعله الحنيطي الذي كان بإمكانه تكليف أي من أركان الدولة للرد على طلب الجاهة, الذي تقدم به رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي, لكنه لم يفعل ذلك وكلف عمه بتلبية الطلب, وهو فعل يذكرنا بالأصول التي تفرض علينا احترام كبارنا بالدم والنسب وتقديمهم حتى على كبار المسؤولين, وهي الأصول التي تقول أيضاً أن مصدر قوة الإنسان وفخره الدائم هو نسبه, لأن ماعدا ذلك من مصادر القوة والفخر زائل, فالنسب جَعل رباني ثابت ومتوارث, وهو لُحمة شرعية وليس صفة يمنحها القانون, لذلك فإن النسب لا يوهب ولا يباع ولا يشترى, لأنه محكوم باشتراطات السماء, التي وضعت له أحكاماً صارمة تحكمه أولها تحريم التبني, فليس من حق أحد منح أسمه لمن ليس من صلبه, فمنح الاسم ليس حق للشخص بل هو شأن أسرته وعشيرته ومجتمعه ولأهمية النسب والانتساب ضبطت الشريعة أحكام النسب, وحمتها من الأهواء والعواطف, وأحاطت النسب بسياج منيع يحميه خاصة عندما حرمت خلط الأنساب نظراً لأهمية النسب في نقل الصفات الوراثية والسلوكيات المجتمعية, لذلك فإن الله عزوجل اختار لرسالاته رجالاً لا مطعن في أنسابهم, لذلك كان خاتم الأنبياء والمرسلين يفاخر بنسبه قائلاً "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وهو القائل عليه السلام "إنَّ الله عزَّ وجلَّ اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم", فالنسب الأصيل يمنع من الصغائر ويدفع إلى المعالي ولا تنكر عليه الصدارة لأن له أثر في النفوس, بل إن الفقهاء والأصوليين اعتبروا أن حفظ النسب من المقاصد الكلية الخمسة للشريعة, وذهب الإمام أبو حنيفة إلى جعل الكفاءة بالنسب من شروط عقد الزواج.
    ولأهمية النسب والانتساب عرفت البشرية علم الأنساب, الذي كان يزدهر عند الأمم وهي في مراحل نهوضها ويعرف عند الغربيين في زماننا بعلم "جينا لوجيا", وقد عرفه العرب في عصور ازدهارهم, وكان الخليفة أبو بكر الصديق عالم بالأنساب, وقد مدحه رسول الله "ص" على ذلك, وعلم الأنساب هو مصدر من مصادر كتابة تاريخ الأمم والشعوب, كما أنه وسيلة من وسائل حماية المجتمع وأمنه, خاصة من الجاسوسية والجواسيس الذين ينتسبون إلى غير أهلهم, ويختبئون وراء أسماء غير أسمائهم , ومن هؤلاء تشكلت الكثير من الخلايا النائمة في أكثر من دولة, وقد برع اليهود في هذا اللون من الجاسوسية, عندما تستروا بأسماء غير أسمائهم أو انتسبوا إلى عشائر غير عشائرهم, وقد آن أن ننتبه إلى هذه الحقيقة في وطننا, في ظل مساعي تغير الهوية السكانية للكثير من المناطق المحيطة بنا, فانتبهوا لأنسابكم طاعة لله ولرسوله ثم حماية لوطنكم ومجتمعكم.
Bilal.tall@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر