خلال استعرض تاريخ الكوتا النسائية " في" برنامج الطريق الى البرلمان" .. النائب صالح العرموطي:" لست عصبيا " ويشيد بالمعلومات والارقام التى يقدمها الزميل عصام مبيضين ماهي تحليلات الزميل المبيضين اليوم الخميس في برنامج" الطريق إلى العبدلي"عن الانتخابات على فضائية (عمان تي في) الرواشدة يكتب..."اشهروا" المساجد "سيوفا" في وجوهنا! من سبل الإصلاح الاقتصادي بيان صادر عن اللجنة الوطنية للعاملين في الاوقاف الذنيبات يوقف التعيينات والتنقلات في الفوسفات مع قرب الانتخابات الحرية ونظرية التغيير الديمقراطي في ظل ربيع عالمي جديد الدكتور مروان شحادة يكتب...الاخوان المسلمين وقرار خوض الانتخابات البرلمانية تراجع الدور الأردني في فلسطين !!! الاعلان عن تشكيل قائمة الفقير لخوض الانتخابات عن ثانية اربد الانتخابية... اسماء تسرب غاز يؤدي إلى انفجار منزل في الرمثا الصرايرة : صرف مليون دينار إضافية من صندوق همّة وطن لدعم تكية أم علي الزعبي يتعرض لهجوم عنيف من أعضاء جماعة الإخوان غير الشرعية تحضيرية الأئمة والعاملين بالمساجد تدين الحملة الممنهجة ضد وزارة الأوقاف ووزيرها الإخوان يستغلون إغلاق المساجد ويستعطفون الناخبين لغايات انتخابية ويحركون ماكنة التحريض ضد الدولة

القسم : اخبار على النار
المجالس المحلية .. خيبة وطنية
المجالس المحلية .. خيبة وطنية
نشر بتاريخ : Wed, 17 Jul 2019 08:06:40 GMT

بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

الحياة تفاعل ، على المستوى الفردي والدولي ، فمنذ بدء الخليقة يقتبس الناس ، وتقتبس المجتمعات والدول تجاربها من بعضها البعض ، وتتعاون الدول لتبادل الخبرات ، والاستفادة من الإنجازات ، بهدف الإنجاز والتطوير والابتعاد عن نظرية التجربة والخطأ التي لم تعد تصلح لهذا الزمان ، يضاف الى ذلك وقف هدر الوقت والكلفة في التجريب . وعند الاقتباس ، او نقل الخبرات ، فان الدول التي لديها إدارة فاعلة ، تقوم ببعض التعديلات على ما اكتسبت ، ليناسب خصوصية تلك الدولة ، واذا كانت إدارة تلك الدولة فاعلة حقاً ، تُظيف ، وتُحْسِنْ ، وتُحَسِّنْ وتطور ، وفي حدها الأدنى ، تنقل الخبرة المكتسبة كما هي (copy/paste )، دون إحداث اَي تغيير . 
ما يحدث في الاْردن ، شيء مختلف تماماً ، لا بل مُعيب ، ومخجل ، لدرجة لا تُصدّق ، نحن في الاْردن ، وصل بنا مستوى الانحدار في إدارة الدولة الى ( (  تشويه المُقتبس ) ) ، نعم تشويه المقتبس ، بطريقة ممعنة في التخلف .
قبل بضعة أعوام ، أطلت علينا الدولة الاردنية ، بانها بصدد إنشاء مجالس محلية منتخبة للمحافظات ، وقالوا ان لذلك عدة أهداف وغايات وطنية منها : ان ينصرف مجلس النواب للرقابة والتشريع ، وان لا يضيع وقت النواب في متابعات شؤون محافظاتهم ، وبهذا تتقلص الواسطة والمحسوبية ، ويتم القضاء على الجهوية ، والفئوية ، والمناطقية ، ثم ان فيه تطبيقاً للقول المأثور ( أهل مكة أدرى بشعابها ) ويقصد بهذا ان ابناء المحافظات هم الأقدر على تحديد أولويات المشاريع والخدمات التي تتطلبها محافظاتهم ، بحيث تحدد مخصصات كل محافظة في موازنة الدولة ، ويتم انفاقها على مشاريع وخدمات المحافظة وفق رؤية المجلس المحلي ...الخ 
وطرحت الحكومة التي كانت في وقتها الموضوع للحوار الوطني ، وأتذكر جيداً انني دخلت في حوار معمق مع أحد كبار المسؤولين عن موضوع المجالس المحلية ، في ديوان ابناء الكرك في عمان ، وقلت له : لدي اطلاع بسيط على تجارب بعض الدول في المجالس المحلية ، لكنني لا أؤيد ان تقام في الاْردن ، لاننا تعودنا ان نقتبس تجارب جميلة ونشوهها ، لا بل نمسخها بتفنن واحتراف ، وأضفت : ان الاْردن بلد صغير جداً في عدد سكانه ومساحته ، وضَعف قدراته ، فلا حاجة لتشعب المسؤوليات ، وقلت كذلك : انه سيكون هناك تضارب وتداخل بين صلاحيات الوزارات ، وكذلك الجهات الرسمية داخل كل محافظة .. الخ ، بعد الحوار ، وفي حديث جانبي بيني وبين المسؤول الكبير ، أكد لي قناعته التامة برأيي .
تمت الانتخابات ، وبدات التجربة الممسوخة ، واعلنت نتائج الفائزين ، وفرحوا ، وهللوا ، وأُطلقت الأعيرة النارية ابتهاجاً ، وحدثت حوادث قتل من رصاص الفرح الطائش ، وعندما ذهب الناجحون لمباشرة عملهم ، لم يجدوا ، لا مقرات ، ولا مبانٍ ، ولا مكاتب ، ولا أدارت ، ولا سكرتارية ، ولا اي  نوع من الخدمات التي تُعينهم على مباشرة عملهم ، فبلغ الإحباط مبلغه ، وتقزمت الأفكار ، وتلاشى الحماس ، وانتهى حب العطاء والإنجاز .
واليوم أطل علينا الوزير المختص ويقول : ان هناك مقترح بإلغاء المجالس المحلية او تقليص عدد أعضائها .
خلاصة عظيمة ، لتجربة رائدة تم تشويهها ، ومَسْخِها ، هكذا أصبحت حكوماتنا التي نكبت الوطن ، وأنهكت المواطن .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر