الأميرة بسمة تشيد بالانجازات الريادية للمرأة والشباب في منطقة وادي الأردن... صور مالية النواب تمهل ضريبة الدخل 60 يوما لتحصيل مبالغ مترتبة على شركات المناطق التنموية "بترا" تنشر تفاصيل زيادة الرواتب التي أعلنتها الحكومة الامن ينفي حادثة العثور على مبلغ مالي كبير ويحول مفتعل الحادثة للقضاء الأميرة بسمة تشارك في نقاشات الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي... صور النتشة : " فتح" مطلوب رأسها لأنها رفضت الانصياع للإرادة الأميركية والإسرائيلية المهايرة يحتل المرتبة الأولى بدورة المدربين الدولية للسباحة شويكة تكرم مصابي حادثة جرش... صور سماحة قاضي القضاة يرعى حفل تخريج الفوج 26 من الدبلوم المهني في الارشاد الاسري... صور المصفاة: يتم تعبئة آلاف الأسطوانات في خط الإنتاج وبشكل متواصل الملاحمه يكتب.. جلالة الملك قال : خلص بِكَفْي ( . ) سفارة الإمارات في الأردن تحتفل باليوم الوطني... صور بسبب تأجير أراضي الجامعة بدينار فقط...العرموطي يطالب بتحويل "امناء الأردنية" للنائب العام تحذيرات من تداعيات إقامته...مستشفى أمريكي بتمويل قطري في غزة وزير الاوقاف ينتزع فتيل أزمة "مدارس شيخ الشهداء" بذكاء وينتصر للايتام وسط اشادة ليبية

القسم : اخبار على النار
المجالس المحلية .. خيبة وطنية
المجالس المحلية .. خيبة وطنية
نشر بتاريخ : Wed, 17 Jul 2019 08:06:40 GMT

بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

الحياة تفاعل ، على المستوى الفردي والدولي ، فمنذ بدء الخليقة يقتبس الناس ، وتقتبس المجتمعات والدول تجاربها من بعضها البعض ، وتتعاون الدول لتبادل الخبرات ، والاستفادة من الإنجازات ، بهدف الإنجاز والتطوير والابتعاد عن نظرية التجربة والخطأ التي لم تعد تصلح لهذا الزمان ، يضاف الى ذلك وقف هدر الوقت والكلفة في التجريب . وعند الاقتباس ، او نقل الخبرات ، فان الدول التي لديها إدارة فاعلة ، تقوم ببعض التعديلات على ما اكتسبت ، ليناسب خصوصية تلك الدولة ، واذا كانت إدارة تلك الدولة فاعلة حقاً ، تُظيف ، وتُحْسِنْ ، وتُحَسِّنْ وتطور ، وفي حدها الأدنى ، تنقل الخبرة المكتسبة كما هي (copy/paste )، دون إحداث اَي تغيير . 
ما يحدث في الاْردن ، شيء مختلف تماماً ، لا بل مُعيب ، ومخجل ، لدرجة لا تُصدّق ، نحن في الاْردن ، وصل بنا مستوى الانحدار في إدارة الدولة الى ( (  تشويه المُقتبس ) ) ، نعم تشويه المقتبس ، بطريقة ممعنة في التخلف .
قبل بضعة أعوام ، أطلت علينا الدولة الاردنية ، بانها بصدد إنشاء مجالس محلية منتخبة للمحافظات ، وقالوا ان لذلك عدة أهداف وغايات وطنية منها : ان ينصرف مجلس النواب للرقابة والتشريع ، وان لا يضيع وقت النواب في متابعات شؤون محافظاتهم ، وبهذا تتقلص الواسطة والمحسوبية ، ويتم القضاء على الجهوية ، والفئوية ، والمناطقية ، ثم ان فيه تطبيقاً للقول المأثور ( أهل مكة أدرى بشعابها ) ويقصد بهذا ان ابناء المحافظات هم الأقدر على تحديد أولويات المشاريع والخدمات التي تتطلبها محافظاتهم ، بحيث تحدد مخصصات كل محافظة في موازنة الدولة ، ويتم انفاقها على مشاريع وخدمات المحافظة وفق رؤية المجلس المحلي ...الخ 
وطرحت الحكومة التي كانت في وقتها الموضوع للحوار الوطني ، وأتذكر جيداً انني دخلت في حوار معمق مع أحد كبار المسؤولين عن موضوع المجالس المحلية ، في ديوان ابناء الكرك في عمان ، وقلت له : لدي اطلاع بسيط على تجارب بعض الدول في المجالس المحلية ، لكنني لا أؤيد ان تقام في الاْردن ، لاننا تعودنا ان نقتبس تجارب جميلة ونشوهها ، لا بل نمسخها بتفنن واحتراف ، وأضفت : ان الاْردن بلد صغير جداً في عدد سكانه ومساحته ، وضَعف قدراته ، فلا حاجة لتشعب المسؤوليات ، وقلت كذلك : انه سيكون هناك تضارب وتداخل بين صلاحيات الوزارات ، وكذلك الجهات الرسمية داخل كل محافظة .. الخ ، بعد الحوار ، وفي حديث جانبي بيني وبين المسؤول الكبير ، أكد لي قناعته التامة برأيي .
تمت الانتخابات ، وبدات التجربة الممسوخة ، واعلنت نتائج الفائزين ، وفرحوا ، وهللوا ، وأُطلقت الأعيرة النارية ابتهاجاً ، وحدثت حوادث قتل من رصاص الفرح الطائش ، وعندما ذهب الناجحون لمباشرة عملهم ، لم يجدوا ، لا مقرات ، ولا مبانٍ ، ولا مكاتب ، ولا أدارت ، ولا سكرتارية ، ولا اي  نوع من الخدمات التي تُعينهم على مباشرة عملهم ، فبلغ الإحباط مبلغه ، وتقزمت الأفكار ، وتلاشى الحماس ، وانتهى حب العطاء والإنجاز .
واليوم أطل علينا الوزير المختص ويقول : ان هناك مقترح بإلغاء المجالس المحلية او تقليص عدد أعضائها .
خلاصة عظيمة ، لتجربة رائدة تم تشويهها ، ومَسْخِها ، هكذا أصبحت حكوماتنا التي نكبت الوطن ، وأنهكت المواطن .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر