تشييع جثمان الشهيد الجالودي إلى مثواه الاخير في ماحص... صور ملتقى البرلمانيات يعكف إعداد تقرير مفصل حول زيارته لمناطق الجنوب واراضي الغمر المستعادة شكر وتقدير لمدير تربية لواء البادية الشمالية الغربية "غسان الشديفات"... صور النائب حسن السعود ينجح في اقناع العريني بالتوقف عن سيره على الأقدام... صور وزير الزراعة: المباشرة بخطوات عملية لحماية المنتج المحلي انفجار لغم قديم في السلط .. ووفاة مواطن مشتركة الأعيان تُقر قانون "مُعدّل العمل" 125 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة البوتاس العربية بنمو 39% عن عام 2017 "التنمية" تنفي توزيع مساعدات مالية لمن يقل دخله الشهري عن 500 دينار النائب زيادين :إغلاق مصنع الجمل في الكرك سيتسبب بتسريح 1500عامل "ديوان الخدمة" يعلن اسماء الناجحين في الامتحان التنافسي امتحان اللغة الانجليزية لمتقدمي المنح الهنغارية السبت "النزاهة": لا شبهة فساد في قضية اسهم ميقاتي والملكية "الأمانة" تعلن حالة الطوارئ المتوسطة للتعامل مع المنخفض الجوي عودة 864 لاجئا سوريا الى بلادهم خلال الـ 24 ساعة الماضية

القسم : حوارات وتحليلات
بيت هاليباه .. وااااااعروبتااااااه
بيت هاليباه .. وااااااعروبتااااااه
نشر بتاريخ : Mon, 11 Feb 2019 13:28:15 GMT
ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه / مستشار أعمال 

طالعتنا الصحف اليوم الأحد عن المشروع الصهيوني الذي بوشر بتنفيذه مكان حائط البراق ، الذي يسميه الصهاينة حائط المبكى ، ويتكون المشروع من بناء كنيس يهودي ضخم ، يتكون من ستة طوابق ، طابقين منه تحت الارض ، وسمي المشروع ب ( بيت هاليباه ) ، هذا عدا عن المشروع الاخر المسمى بالقطار الطائر ( تيليفريك) .
واااااقدسااااه ، وااااخزيااااه ، وااااعروبتاااااه ، المحزن ان الكل يعرف ، سواء على مستوى الحكومات او الأفراد ، الكل يعرف ما يُخَطّطْ ، وما يُحَاكُ ، للقدس من قبل الصهاينة المغتصبين ، المحتلين ، ومنذ عقودٍ مضت  هذا الكيان المَارِقْ ، الخَارِقْ لكل القوانين والأعراف والقيم الدولية والإنسانية ، وعندما يُنْشَر الخبر ، يؤكد لنا ناشِروه ، بانهم يراقبون ، عن كَثَب ، وعن قُرْب ، وعن.. وعن.. الى آخر العَنْعَنَات ، المتاحة لغوياً ، لا بل وتصل الجسارة والجرأة حَدّ التهور بإدانة ، وشجب واستنكار إجراءات العدو ، أحادية الجانب ، هل نفهم انه لو تمت الإجراءات باطلاع ثانٍ او ثالث ، لاكتسبت إجراءات التهويد الشرعية !!؟؟ فعلاً ان غباء هذا العدو وجهله غير مسبوق ، وغبائه هذا أضر بكيانه ، كما الحق الضرر بنا ، كيف !؟ لو ان هذا العدو الغاصب حوّل إجراءاته التهويدية من أُحادية الى ثنائية او ثلاثية الجانب ، لأكسب إغتصابه الشرعية ، هذا فيما يخصّه ، أما ما يخصّنا ، لسَتَرَ علينا ، وحفظ ماء وجوهنا ، هذا اذا بقي فيها شيءٌ من ماء ، لانها تحولت الى بلاستيك مطاطي لا حياة ولا حياء فيه ،  ما هذا الغباء لدى هذا العدو الذي يحترف الإساءة لكيانه والإساءة لمن يفترض انهم أعدائه !؟ 
هذا الخذلان العربي ، والإنكشاف ، والإنبطاح ، والاستسلام ، خيرَ من وصفه ، الشاعر العراقي المرحوم ( مظفر النوّاب )  ، في قصيدته الشهيرة ( القدس عروس عروبتكم ) ، كما يَفْرِض نفسه عليّ بيت من شعر المرحوم ( نزار قباني ) للدلالة فقط : وقَبْرُ خالدَ في حِمصٍ نلامِسَهُ / فَيرِّجِفُ القَبّْرُ من زُوَّارِهِ غَضبا ، يإبن الوليدِ ألا سَيْفاً تُأجِرَهُ / فكل أسْيافِنا قد أصبحت خَشَبَا . ما إستنكرته يا نزار ، نستجديه الان ، يا ليت سيوفنا بقيت ولو كانت من خشب ، سيوفنا يا خالد ، إختفت ، واندثرت ، وحتى ما بقي منها ، ففي أيدي القتلة ، المجرمين ، المارقين على الدَّين وكل القيم الإنسانية ، فذبحوا ، بِجَزِّ الرقاب ، كما تُذبح الخراف ، كل من طالته أياديهم القذرة ، الملوثة بالدمّ ، المأجورة ، صنيعة دولٍ كبرى ، ارادت إستخدامهم كأدواتٍ مأجورة ، رخيصة ، لتدمير عواصم عربية ، كانت حواضر العرب لقرونٍ مضت ، وبعد أن أدّوا واجبهم الذي إستؤجروا من أجله ، إختفوا ، وإضمحلوا ، لا بل وكأنهم تَسَاموا او تبخروا ،  وفق خِطة أسيادهم الذين لم ولن يريدوا بنا ولنا خيراً . 
يا قدس ، لا ترجي وتتأملي منّا خيرا ، ولا عوناً ، فعلى مستوى الدول ، كل دولة أصابها ما أصابها من كل مكاره الزمان ، والشعوب المغلوبة على أمرها ، أُنهكت ، وأُذلت ، وتشتتت ، والمُرَفّْه منهم من يأويه سقف ولو من صاج حديدي ، او شادرٍ أِممي ، ولقمة عيش مغموسة بدم وكرامة الأب ، او الأخ او الابن ، او الزوجة .. او .. او ، أما المشاعر فقد تبلدت ، وصدأت ، وغاب الإحساس ، واختفت النخوة ، فأصبحوا هائمين كقطيع من حُمُرٍ وحشية ، لا أحاسيس ، ولا مشاعر إنسانية . 
أمام هذا اليأس الذي إستبد ، واستفحل ، وتجذر ، عليك ان تضمدي جراحك بنفسك ، وان تبتلعي ألمك ، لانه ليس من مُجيب ، وليس أمامك الا الركون للوعد والإلهي لإنقاذك مما انت فيه ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر