رئيس مجلس محافظة العاصمة يثمن مواقف جلالة الملك الداعمة للامركزية وفاة ستة اشخاص إثر حادث اختناق في منطقة سول بالكرك الأمير فيصل يكرم البطل موسى جهيريان النائب الحباشنة يتواصل مع وزير الخارجية للاطمئنان على الطلبة الأردنيين في الصين معالجة 700 مريض بفعالية طبية مجانية في مستشفى المقاصد الحباشنة يسأل رئيس الوزراء عن رئيس مجلس إدارة أحد البنوك.. وثيقة الطراونة يقرر ارجاء عقد جلسة مجلس النواب اليوم إلى الأحد القادم التربية:تعليق دوام المدارس في جميع أنحاء المملكة النائب زيادين ينتقد تصريحات توق ويشكك بأرقام وزارته ويطالب بالتوسع في المنح الجامعية "رؤيا" جامعة هارفارد الأمريكية تصنف القرآن الكريم أفضل كتاب للعدالة الروابده.. إبني أخطأ وابنتي بلغت سن التقاعد وزوج ابنتي لم يحال للتقاعد لأنه نسيبي وزير الداخلية : تعديل تعليمات اصدار وتجديد جوازات السفر العادية للاردنيين المتواجدين بالخارج احالة 3 أمناء عامين إلى التقاعد... أسماء تمكين النساء لأدوار القيادة تزور المستقلة للانتخاب توق يقرر تأخير دوام طلبة المدارس غدا الثلاثاء

القسم : حوارات وتحليلات
الأَسَدْ .. سَائِدْ
الأَسَدْ .. سَائِدْ
نشر بتاريخ : Wed, 18 Dec 2019 20:48:38 GMT
الأَسَدْ .. سَائِدْ 

ناطق نيوز-بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه 

أنا لم ، ولن ، أكون قُطرياً او جِهوياً ، او فئوياً او عنصرياً ، ما حييت ، سأموت وأنا أفتخر ، وأتغنى ، وأُمجِّد ، قوميتي وعروبتي ، التي أفتخر بها ، وأنتمي اليها ، وقد دفعت في سبيلها ، وتأكيداً لإلتزامي بها ، أثماناً كبيرة  ، غيّرت  مجرى حياتي ، ولست نادماً ، ولن أندم ، بل أزداد فخراً . وتمت مساومتي لأجني أثماناً لكنني رفضت ، وأبيت ، وإحتضنتني ، وأعزتني ، وأكرمتني إمارات زايد الخير .

وطني الحبيب ، المنكوب ، بحكوماته ، والغالبية العظمى من رجالاته الذين تسنمو مواقع القرارات المصيرية العليا ، وطني حلقة رئيسية من حلقات إنتمائي . أما محافظاته فعزيزة على قلبي كلها ، ومواطنيه هم الأغلى ، والأنقى ، والأدوم للوطن ، في شموخه ، وإنتكاساته . أبناء  بلدي ، الأردنيون الشرفاء ، الأنقياء ، المنتمون ، الشجعان ، البواسل ، في كل مواقعهم ، وأخص منهم منتسبي الجيش العربي ، الذي أعشق إسمه ، وكافة الأجهزة الأمنية ، هم تاج العز والفخار ، يُقدِّمون الأغلى ، المتمثل في حياتهم ، وأرواحهم ، ودمائهم رخيصة في سبيل نُصرة الوطن والدفاع عن حياضه . 

الجندية شرف ، لا يدانيه شرف ، وعزة ، ورفعة ، وهي المهنة الأنقى ، والأرقى ، والأجود ، والأكرم . 
الجندي الاردني سجل بطولات فردية نادرة ، وغريبة ، وعجيبة ، أذهلت  كل جيوش العالم ، وخير مثال على التميز بالشهادة والرجولة والجسارة علينا ان نذكر : الشهيد الطيار /فراس العجلوني ، والشهيد الطيار / محمد ضيف الله الهباهبة ، والشهيد الطيار الذي قاوم النار/ معاذ صافي الكساسبة . هذه البطولات الفردية ، تجلت ، وظهرت ، حتى في الهزائم العربية ، وما أكثرها . وماذا عسى الجندي ان يفعل ، والعرب في حالة  انهزامية على كافة المستويات !؟ 

الكرك ، كرك المجد والتاريخ ، والعزة ، والرجولة ، والجود ، والكرم حتى عندما يتطلب الكرم تقديم الروح والدم ، أبت الكرك ، وأبى الكركيّون ، ان تتسلل فئة ضالة ، مشوهة التفكير ، تسيرها تنظيمات فاسقة ، مارقة ، إرهابية ، داعشية ، الى قلعة الكرك الحصينة ، المحصنة ، المحمية برجالها ، فإنتخو ، وهبّو ، وأقسموا إلا ان يُخرجون  الإرهابيين  على ظهورهم ، منهم من إقتحم القلعة بسلاحه الفردي ، ومنهم من وزّع السلاح والعِتاد على الشرطة ، كما فعل النمر / نمر بركات نمر الضمور .

لكن الفئة الضالة ،الإرهابية  غاب عنها ، ولم يعرفوا ان للقلعة ، أسدٌ ، هصور ، يحميها ، نعم للقلعة أسد ، قلباً ، وجرأة ، وإقداماً ، وشجاعة ، ورجولة ، إنه المِقدام ، المقدم (الذي رُقي الى رتبة عقيد) الشهيد / سائد محمود المعايطه . سائد ، الذي ساد ، إسمه وانتشر واتصف بالشجاعة والرجولة والإقدام ، كان مُجازاً ، وفي عمان ، وبمجرد ان علم بدخول الإرهابيين  قلعته ، وقلعة صلاح الدين ، أبى الا ان يبقيها ، شامخة ، لا يتسلل اليها رديء ، جبان ، خسيس ، ثعلب ، مخادع ، ماكر ، إنطلق كالسهم ، والتحق بعمله ، وإقتحم القلعة ، وبمساعدة ، ومساندة المواطنين الكركية الرجال ، قتلوا ، وأبادوا ، وأخرجوا المعتدين على ظهورهم ، فبرّوا بقسمهم . لكن الأسد ، أسد القلعة سائد ، إرتقى ، في عليين ، مع الأنبياء ، والشهداء ، والصديقين ، وهذه هي مرتبته ، وهذه هي مكانته .

هُرع بأسد القلعة سائد الى المستشفى ، وأدخله الأطباء الى غرفة العمليات ، وبعد هنيهة ، خرج الطبيب الى الجمع الغفير في المستشفى ، وقال لهم : ( مبروك ، كل رصاصات الغدر في الصدر ..)  نعم مبروك لأهل الأسد سائد ، مبروك لقبيلة المعايطه ، مبروك لكرك الشموخ ، مبروك لقواتنا المسلحة ، جيشنا العربي ، مبروك لكل محافظات الوطن الحبيب ، مبروك لكل الأردن الغالي ، مبروك لكل من يسري بجسده دم العروبة ، مبروك لكل شريف ، مبروك لكل من لم يسرق الوطن ، مبروك لكل من لم يبع مقدرات الوطن ، مبروك لكل شرفاء الأردن ، ان كل رصاصات الغدر ، والخيانة ، والتخلف ، في صدر الأسد الهصور سائد ، ولم تكن ولا طلقة في الظهر ، لقد تسيّدت القلوب يا سائد ، انت ورفاقك في الشهادة كلهم ، ولا ننسى  الشهيد البطل معاذ صافي الكساسبة ، والشهيد البطل المِقدام راشد حسين الزيود ، وغيرهم وهم كُثر .

لاحظوا معي ما يتميز به جيشنا العربي ان القادة يستشهدون قبل جنودهم . هذه سُنة ، وديدن الأبطال الشجعان ، لا يختبؤون خلف جنودهم ، بل يسبقونهم للإقدام والإستشهاد .

أشعر  ان  الكلمات لا توفيك حقك يا سائد  .. ماذا أقول .. سأكتفي بانك شهيد .. وعن رب العزة لست ببعيد . لن أدعو وأتمنى ان تكون في جنان الخلد  لانك تسكنها الآن .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر