الزميل سعد العشوش يكتب...كيف نعزز ثقة الشباب بالأحزاب؟! مختصون يؤكدون ضرورة تعديل قانون العقوبات للقضاء على ظاهرة البلطجة الدكتور شحادة العمري بكتب...يا أمة القرآن العظيم .... عظموا رسول الله صلى الله عليه وسلم البوتاس العربية" تهنئ بعيد المولد النبوي الشريف إنطلاق "موقع صوت عمان الاخباري" بيان صادر عن التحالف الأردني لذي الإعاقة هل فعلا حسمت ثالثة عمان المقعد المسيحي للمرشح عمر النبر؟ المرشح المهندس مروان الهلسة يكتب...هي الكرك لوحة فسيفساء بتاريخها وأهلها ارتفاع وتيرة الانتخابات في خامسة عمان والمرشح عادل الحجاج يقترب من قبة البرلمان إلى أهالي الاغوار الجنوبية...انتخبوا قائمة النصر فإن فيها نصر لكم المرشحة خوله العرموطي ...أردنية تحمل هم الفقراء في ذاكرتها ..وهي الأقوى في ثالثة عمان توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة وجمعية وطن لحقوق الإنسان الملاحمه يكتب...تَرَجَّلَ الدُورِي .. المُناضِل القَومِي الدكتور رياض الصرايرة يكتب...الحملة الأمنية على فارضي الأتاوات ومروعي المجتمع.. ماذا بعد؟ الملك للمحافظين: التواصل بين المسؤول والمواطن أهم شيء وأطلب أن تشدوا حيلكم في التواصل مع المواطنين

القسم : حوارات وتحليلات
تراجع الدور الأردني في فلسطين !!!
تراجع الدور الأردني في فلسطين !!!
نشر بتاريخ : Tue, 22 Sep 2020 23:49:20 GMT
محمد حسن التل .. 
يدور همس خافت يشكل حالة لدى الأوساط السياسية المحلية وربما العربية والإقليمية ، أن الأردن بدأ يفقد دوره في القضية الفلسطينية وبالقدس بالذات ، إنعكاسا لعمليات الإنزال  التي قامت بها عدد من الدول العربية والإقليمية ، وإنهيار جدار المقاطعة لإسرائيل ، وأن الدور الأردني في القضية الفلسطينية لم يعد له أهميته السابقة خصوصا على المقدسات .
ينسى البعض أن  علاقة الأردن بفلسطين ليست مرتبطة بالجانب السياسي فقط ، وواهم من يظن أن هناك من يستطيع أن يتجاوز دور الأردن في فلسطين وقضيتها ، حيث أهمية هذا الدور تتعدى السياسة إلى التاريخ والدم وشرعية الرسالة والعقيدة .
فالقدس في عهدة الهاشميين بإقرار من الأمة جميعها على مدى أكثر من قرن ، وعلاقة الدم بين الشعبين الأردني والفلسطيني تتعدى كل الحدود ، كمان أن القضية الفلسطينية للأردن قضية أمن وطني ، لكل هذه الأسباب لا يستطيع أحد اختراق الجدار المتين للدور الأردني في فلسطين ، ناهيك عن رفض الشعب الفلسطيني نفسه أن يتم الإلتفاف على هذا الدور بعد كل ما قدمه الأردن لقضيته من تضحيات لا يستطيع أحد أن ينافسه عليها ، كما أنه يدرك أن مصلحته العليا مع الأردن أقوى من أي طرف كان .
ما يحدث الآن في المنطقة من انهيارات تجاه فتح العلاقة مع إسرائيل والقفز على مركزية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وقيام دولته لا يزيد عن مهرجان مؤقت يقوده رجل طامح للإستمرار  في البيت الأبيض الأمريكي لدورة ثانية ، الأمريكان والإسرائيليين يدركون أهمية الدور الأردني في الملف الفلسطيني وعمقه وتشعبه على مدى خمسين عام وأكثر .
خصوصا أن التجربة لبعض الدول في هذا المجال نتائجها كانت مدمرة على المستوى الإقتصادي والسياسي وغيرهما ، لأن الإسرائيلي في النهايه لا يعنيه إلا مصالحه فقط ، دون الإهتمام بمصلحة شريكه مهما كان وهو مستعد لتدميره في سبيل هذه المصالح .
الدور الأردني مازال قائما على أهميته وعمقه في القضية الفلسطينية وهو لم يأت بالصدفة ولا بالقفز على الأسوار ،  بل هو نتاج مسيرة تاريخية طويلة من التشابك والتلاحم بين شعبين عاركتهما إنعكاسات هذه القضية ، خصوصا أن الأردن يعتبر أن القضية جزء من أمنه الوطني ، يقول البعض عبر الإعلام أن الأردن وقع معاهدة سلام مع إسرائيل منذ ثلاثين عاما ، وهنا لابد من الإشارة أن الأردن ظروفه مختلفة عن الدول التي وقعت مع إسرائيل مؤخرا ومن ستوقع في المستقبل ، ذلك لأن الأردن خاض حروبا ضارية مع إسرائيل ثم دخل عملية السلام في إطار عربي موحد ، وهو لم يوقع قبل أن وقع الفلسطينيون أنفسهم ، وكان للمعاهدة الإسرائيلية التي جاءت اضطرارا دورا أساسيا في التخفيف من معاناة الفلسطينيين سواء في الداخل الفلسطيني أو على مستوى الضفة الغربية وغزه ، والمعاهدة مكنت الأردن لكي يتحدث مباشرة مع الإسرائيلي في قضايا الفلسطينيين والدفاع عنها وتحصيل الحقوق .
عمان عبر تاريخ المأساة الفلسطينية لم يسجل عليها يوما أنها تخلت عن الشعب الفلسطيني وحقوقه ، فلا يزاود أحد اليوم على الأردن بعمليات إنزال لا تسمن ولا تغني من خسارة ، مع التأكيد أن السلام سلام شعوب لا سلام حكومات .
الدور الأردني في القضية راسخ رسوخ الحق الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ، هذه حقيقة لا يستطيع أحد أن يتجاوزها أو يتناساها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر