رئيس المنتدى الأقتصادي الأردني النائب خير أبو صعيليك يحاضر في جمعية الرخاء لرجال الأعمال  20 مستفيد و مستفيدة من شركة "صندوق المرأة" يُشاركن في بازار بالعقبة..صور الصفدي وبوغالي: مواقف أردنية جزائرية متطابقة بقيادة الملك والرئيس تبون دفاعاً عن الحق الفلسطيني...صور لأول مرة في تاريخ الجامعة ...جنازة العالم الدكتور مصطفى العبادلة تجوب طرقات الجامعة الأردنية تنفيذا لوصيته إستقالة جماعية من لجنة التأمين الصحي للصحفيين شركة البوتاس العربية تنعى والد صاحبة السمو الملكي الأميرة رجوة الحسين الميثاق الوطني: وسائل إعلام غربية سلطت الضوء على ما تحدث به جلالة الملك لأنه يمثل صوت الحكمة والعقلانية الدكتور جعفر المعايطة يكتب..من الشعب الى الملك  الجمعية الاردنية للبحث العلمي والريادة والابداع  تنعى والد سمو الأميرة رجوة الحسين وزير الخارجية سيقدم مرافعة الأردن الشفوية أمام محكمة العدل الخميس مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية ينعى والد سمو الأميرة رجوة الحسين الصفدي وغباش: الأردن والإمارات يواصلان جهود إسناد الأشقاء الفلسطينيين والوصاية الهاشمية خط الدفاع الأول عن المقدسات  عشائر صخور الأغور عامة والظهيرات خاصة تنعى المرحوم الحاج عبدالله الظهيرات.   293 مليون دينار الأرباح الصافية لشركة البوتاس العربية للعام 2023 الميثاق يشكل لجنة لاستقبال وفرز طلبات الترشح للانتخابات

القسم : حوارات وتحليلات
الدكتور جعفر المعايطة...نتنياهو خسر الحرب والسلام 
الدكتور جعفر المعايطة...نتنياهو خسر الحرب والسلام 
الدكتور جعفر المعايطة...نتنياهو خسر الحرب والسلام 
نشر بتاريخ : Sat, 27 Jan 2024 03:32:11 GMT
نتنياهو خسر الحرب والسلام 
ناطق نيوز-كتب الدكتور جعفر عايد المعايطة 
"اسمع كلام نتنياهو استعجب واشوف أفعاله استغرب" يطالب نتنياهو ويسعى خلف السلام فهو يستصرخ السلام بيد ويهدمه قتلاً وتنكيلاً لمريدي السلام من شعبه باليد الأخرى، نتنياهو يحارب شعبه ويقف ضدهم وشاهده انقلاب أبرز الوزراء في حُكومته ومن حزبه، (بيني غانتس، وغادي آيزنكوت) مشاركين في الاحتجاجات ضده بل يطالبون رحيله تارة وإسقاطه أخرى .
كثير من الشّعوب قاومت الاستِعمار،  وفُرضت عليها الحُروب، وتكبّدت خسائر كبيرة، وفي النهاية كانت الطاولة الحوارية هي الحل، 
 وفي ذروة حرب الاحتلال الدموية على فلسطين (غزة)، تتضاعف خسارة السلام اثر اعلان نتنياهو الذي لا يمثل شعب يهود الباحث للسلام بالانقلاب على أوسلو خيار السلام الفلسطيني ولا سيما الانقلاب الضمني على ادبيات اتفاقية وادي عربة خيار السلام الأردني، وهذا دليل على تأكيد خسارة نتنياهو لخيار لسلام، فمن يحظى بالسلام يحترم أخلاقيات الحُروب فلا يسرف بالقتل ليمنى بالنصر الدموي الوهمي وهنا تجد الأصحاء من جلدته أنصار السلام يختلفون عن مرضى العظمة أعداء السلام أمثال نتيناهو .
مُظاهرات احتجاجية داخل دولة الكيان تطالب باقالة نتنياهو لتقليصة فرصة السلام وفشله في ملف استِعادة السلام للأسرى، يطالبون بإسقاط نتنياهو الذي طبق "الميكافلية - الغاية تبرر الوسيلة" متمادياً بالإسراف بالقتل الوحشي حرب الإبادة مبددا فرص خيارات السلام مقدما مصالحه الشخصيّة على جميع استحقاقات السلام 
وهذا ما اكدته الفيلسوفة حنة أرندت عام ١٩٤٨، "إنه إذا كانت هناك دولة يهودية حصرية، (المقصود يهودية دينية) فستكون هناك حرب كل 10 سنوات" (اي حرب تهجير قسرى)
وهذا هو الانزلاق الفكري العنصري اليميني الديني المتطرف في فكر نتنياهو القامع لخيار السلام الذي احدث فجوة على طاولات سلام الحًوار، لا شك أنّه كُلّما امتدّت الحرب، كلّما اتسعت خسائر خيار السلام وتعاظمت انتِصارات العنصرية والتطرف اليميني مقابل رفض السلام المهددين باستخدام السلاح النووي ضد المدنيين في غزة .

تبين شراسة الحرب مدى ضخامة تصاعُد أصوات الرصاص وقصف الدبّابات المُدمّرة المعدة مسبقاً تطرفاً لاخماد صوت السلام شأنه زيادة حجم خسائر فرص السلام، فهذه هي الخسارة الحقيقية لفرص السلام ويعتبر اللجوء للعنف هُروب من المُواجهة على طاولة السلام الحواريّة وهذا الهروب اعترافًا عمليًّا من نتنياهو بعدم القُدرة على الاستِمرار في مساعي السلام . 

الحرب ليست صفقة تجارية تنتهي بمعادلة رّبح او خسارة أو هزيمة او انتصار وليست صفقة إنتقامية، بل هي فرصة ثمينة لتحقيق الاستقرار والسلام والأمن وبدعم من الولايات المتحدة، فالصّمود هو الصمود المصحوب باحياء فرصة السلام على كُلّ الجبهات، والنصر هو نصر بنقل الحرب من الميدان إلى الطاولة النقاشية والجلوس حول الطاولة بمثابة قبول لبدء احياء مشروع السلام الآمن في الشّرق الاوسط .
صحيح ان حرب نتنياهو عراب العدوان الظالم دفعت ثمن ضياع فرصة السلام لاكثر من ٢٤ ألف شهيد، و ٧٠ ألف جريح، وتشريد مِليونين من أبناء القِطاع، وتدمير حواليّ ٧٧ ٪  من المنازل، وبالمقابل خسر نتنياهو فرصة السلام بقتله لما يزيد عن ٦٠٠٠ قتيل من جنوده وترك عشَرات الآلاف من الجرحى، وتشريد أكثر من نِصف مِليون مُستوطن . 

دولة الاحتِلال وضعت كُل ثقلها وإمكانيّاتها العسكريّة لإنتهاك حرمة وافشال ملف خيارات السلام وكان نتنياهو قد فشل في حربه في بث روح السلام بين المرعوبين من يهود، وفشل إيضاً في استعادة جميع الأسرى،وفشل نتنياهو في عدة متغيرات منها رسخ في ذهنية يهود حول العالم بوجود قِيادة احتلالية جبانة وغير مُؤمِنَة بالإنسانيات داعمة للعنصرية غير قادرة على اتّخاذ او استبدال قرار الحرب بخيارات السلام، وكما فشل عسكرياً في الاستِعداد لكُل تبعات حرب السلام، ثم تجاهل نتنياهو الحاضنة الشعبيّة داخل دولة الاحتلال الداعمة لخيارات لسلام والمُؤمنة بان نتنياهو هو الشخص الخطأ في إدارة الدولة، وفي النهاية هو نتنياهو من تعمد إظهار ولاء وانتماء إلى مرجعيات متطرفة بخلاف المجتمع المدني داخل دولة الاحتلال.
نتنياهو جرّ المنطقة إلى مصيدةِ حربِ استنزاف عسكريّة واقتصاديّة واستراتيجيّة، وأحدث انقِسامًا تاريخيًّا في مُعسكر دعاة خيار السلام في العالم، فمُعظم الدّول الأوروبيّة رفضت المُشاركة في افشال حرب السلام، وفي كل يوم بعد يوم تفشل كُلّ جُهود نتنياهو الإحتلالية في الوصول إلى مقومات خيار السلام، ويفشل معه مشروع الحرب أيضاً .

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر