عاجل..رئيس الوزراء يحيل ملف الحجاج إلى النيابة العامة وتوقيف عدد من المشتبه بهم.          استشاري الميثاق الوطني يستمر في عقد اللقاءات الحوارية في البادية الغربية الشمالية وقصبة المفرق  الجديد  في معركة الانتخابات المهندس شحادة أبو هديب ينعى صديقه الأستاذ الدكتور عمار الحنيطي الميثاق الوطني يدعو للتحقيق بملابسات ملف الحجاج المتوفين.     لولوه أبو جنيب الفايز تعلن نيتها خوض الانتخابات النيابية الخارجية: العثور على 84 حاج مفقود وحالتهم الصحية بين حرجة ومتوسطة وزارة الخارجية: إصدار 41 تصريح دفن لحجاج أردنيين في مكة المكرمة رئيس المجلس المركزي الميثاق يلتقي بفعاليات شعبية في مرج الحمام الدكتور نواف العجارمة يكتب: سيف أبي الحسين سيفُ الحق والشرعية والقوة والأمان الميثاق الوطني: مؤتمر دعم قطاع غزة جاء تتويجا لجهود الأردن بقيادة جلالة الملك في دعم الأشقاء الفلسطينيين الميثاق الوطني: جلالة الملك قاد الأردن بحنكة وحكمة رغم حجم التحديات التي واجهها الوطن جلالة الملك: أهل غزة لا يريدون خطابات منمقة بل إجراءات فعلية استشاري الميثاق يرعى احتفالا مهيبا في الازرق بمناسبة اليوبيل الفضي  حماس” ترحب بقرار مجلس الأمن وتؤكد استعدادها للدخول في مفاوضات

القسم : شباب وجامعات
د.محمد يوسف أبو عمارة يكتب..إلـــى تِــلــمــيــــذِ   
د.محمد يوسف أبو عمارة يكتب..إلـــى تِــلــمــيــــذِ   
 د.محمد يوسف أبو عمارة يكتب..إلـــى تِــلــمــيــــذِ   
نشر بتاريخ : Sun, 09 Jun 2024 02:10:35 GMT
إلـــى تِــلــمــيــــذِ   
 ناطق نيوز-كتب د.محمد يوسف أبو عمارة

عذراً سيدي نزار قباني نتفق كثيراً وقد نختلف قليلاً 

قُل لي ولَو كذباً  كلاماً ناعماً
قد كادَ يقتلني بِك التّمثال 

تَخَيَّلتُ تِلكَ الفَتاة وهِيَ تَلتَحِفُ بِذِراع مَن تُحِب والذي يَمشي بِثِقة وهُدوء وكَشرة ... يَرتَدي بَدلة أنيقة وتَسريحَة شَعر بِه الفَرق مِن جِهَة اليَمين .. وشَعره ناعِم يَضَعُ عَلَيه مُثَبّت الشَّعر .. ويَرتَدي ساعَة أنيقَة وحِذاء لَمعَتُهُ تُضيء المَكان .. وهِيَ فَتاة جَميلة قَصيرَة تَرتَدي فُستاناً رَبيعياً كله ألوان  تَعلو شَفَتَيها ابتِسامة ونَظرَة عُيونِها كُلَّها حُب وإقبال على الحَياة ... 

وطَالَ الصَّمتُ بينَهُما وهُما يَسيران فاستَفَزَّها أنَّهُ لَم يَتَغَزَّل بِجَمالِها مَع أنَّهما لا يَلتَقِيان كَثيراً ، فَقالَت ..

قُل لي ولَو كذباً  كلاماً ناعماً
قد كادَ يقتلني بك التّمثال 

حاوَلَت أن تَستَفِزَّه .. ولَيتَها لَم تُحاوِل فانفَجَر عَن صَمتِه وبَدَأ بِرِحلَة الرَّد ..

مازلت في فَن المحبة طفلةً ... بيني وبينك أبحرٌ وجبال
لم تستطيعي بعد أن تتفهمي ... أن الرّجال جميعهم أَطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً ... قزماً على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً ... فالصَّمت في حرم الجمال جمال

صَمَتت الفَتاة فَلَم تَدري أنَّه سيُجيب بِهذا السيل مِنَ الكَلِمات ...
الله ما أجمَلَ كَلامك ! ... قالَت بإعجاب 

فأَكمَل ...
كلماتُنا في الحُبّ تَقتُل حُبَّنا ... 
إنَّ الحُروفَ تموتُ حينَ تُقال ... 

عَلى رسلك يا حَبيبي ما هذه الشَّاعِرِيَّة أينَ كنتَ تُخَبِئ كلَّ هذه الكَلِمات ما هذا الانسياب وما هذه الشّاعِرِيَّة...
يَنظُرُ إلَيها بِنَظرَة استِنكار ويُكمِل ...
 
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبة وخرافةٌ وخيال ...
الحُبُّ ليسَ رِوايةً شرقيةً ...
بختامها يتزوج الأبطال ...

لكنه الإبحار دون سفينةٍ ...
وشعورنا أنَّ الوصول مُحال ...
هو أنّ تظل على الأصابع رعشةٌ ...
وعلى الشّفاه المطبقات سُؤال ...
هو جدول الأحزان في أعماقنا ...
تنمو كروم حوله .. وغِلال ...
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً ... 
فنموت نحن .. وتُزهر الآمال ...

لِمَ أفسَدَتني قِصَص الهَوى .. بالعَكس .. أنا أُحِبُّ أن أعيشَ إحداها ...
الحُب لَيس جَدول أحزان بَل هُوَ عالَم مِنَ الفَرَح .. والأحضان .. والسّعادة ..
ولِمَ تَطبقُ شَفاهُنا ما دامَت تَحمُل كُلَّ هذا الجَميلَ مِنَ الكَلِمات ...
لم نخفي كلمات بإمكاننا أن نطلقها ونغنيها…

حَبيبَتي ... 
الحُب هو أن نثور لأي شيءٍ تافهٍ ...
هو يأسنا .. هو شكنا القتال ...
هو هذه الكف التي تغتالنا ...
ونقبل الكف التي تغتال ...

لِمَ تَغتالُنا يَدُ الحُب ... لِمَ لا تَزرَع فينا الحُب .. والحَنين .. والجَميل ..
لِمَ لا تُسعدنا وَردَة .. كَلِمَة .. أُغنية .. 
لِمَ لا نَبكي شَوقاً .. حُبًّا .. عِشقاً .. 
لِم لا نطير بالحب

أُعارِضُك يا حَبيبي فَيَدُ الحُبّ لا تَقتُل يَدُ الحُبّ تَزرَع 
فاليَدِ التي تَقلع الأشجار حَتماً لَيسَ نفس اليَد التي تَغرِسُها ...

لا تَجرحي التمثال في إحساسه ...
فلكم بكى في صمته تِمثال ...
قد يطلع الحجر الصغير براعماً ...
وتسيل منه جداولٌ وظِلال ... 

إني أحبك من خلال كآبتي ...
وجهاً كوجه الله ليس يطال ...
حسبي وحسبك أن تظلي دائماً ...
سراً يمزقني .. وليس يقال ... 

الحُبّ في رِوايَتي يا سَيّدي ..
قَلبٌ يَدق دونَما إيذان.. 
جَسَد يَرتَعِش كُلَّما تَذَكَّر ... بأيّ أوانِ 
حُبّي وحُبَّك رعشة تُزلزِلُ الكَون بَل وتُدَمّر الأكوان ...

فالحُبّ هُوَ رِوايَة يا رَجُلي يَكتبُ حُروفَها بَطَلُ يُطارِدُ حبه في كُلّ مَكان ..
ظِلُّ يَرسِمُ لَنا الطَّريق .. فيسبقه الطَّريق ويَزرَعه حَوله وروداً وأشجاراً  .. وَيجعَله خالياً مِنَ الصّنوان 

الحُبّ كَما تَرى يا سَيّدي .. لا داعٍ لَه ولَيسَ لَهُ في عالَم العُشّاق مَكان 
واستَلَّت يَدَها مِن يَدِه ... وتَرَكَتهُ .. وسارَت في طَريق وهِيَ تَرُد 

الحُبّ هو قَلبٌ يَدُق بدونَما إيذان ...
هُوَ هذه اليَد التي تُرَمّمُنا مِن كُلّ أذىً وضيقٍ وتُجَمّل الأزمان ... 

وسارَ هُوَ بِطَريقه ... بَعدَ أن عَدَّل ياقَة قَميصه ونَظَرَ في ساعَتِه ... 

وابتَعَدَت وَهِيَ تَسرِقُ مِنَ الشَّمس أشِعَّتَها لِتَرسِمَ بِها طَريقاً جَديداً نَحوَ الحُبّ ..
 الحُبّ الذي تُريد ...

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناطق نيوز 2017-2019

لا مانع من الاقتباس او النقل شريطة ذكر المصدر